الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤فمازال باليومين ينشي مكارماً ويُثْنِي عليه بالصنيع كرام (16) شُوا على أهل العناد يمينه ووبل إلى أحبابه وغمامُ (17) همام إذا أم الوغى وإمامها إذا صال والنصر الجلي امام (18) تحاذره الأعداء والحتف مثلهم يحاذره فالبأس منه حِمامُ (19) يرى كل من ذم المكارم والعلا ولم يرو سيفاً ما إليه زمام (20) فما بارق إلا إليه مهند ولا سحب إلا إليه قتامُ (21) فقل إن سمعت الرعد لاشك طرفه يُقعقع هذا الرعدَ وَهُوَ لجامُ (22) همام له النقع المثار غمائم ومن سيفه البرقُ اللموح يُشَامُ (23) إذا قال أين الخيل يوماً تزلزلت أراضي الأعادي والمسافة عام (24) ففي النوم عن عينيه في طلب العُلا فليس لعينيه يلذُ مَنامُ (25) إذا نظر الأعداء شزراً فشزره بأكبادهم لا يُسْتَرابَ سِهامُ (26) صَبو إلى بذل الندى وله هوى إذا ما رأى جيشاً إليه زحام (27) فكم قلت قد نلت المراد أو السطا فهل لك في حرب النجوم مرام (28) إذا سمت يوماً سيقه في يمينه فلم يبق جسم للعداة وهام (29) كذا من أرد التاج فليك صنعة وإلا بلبس التاج فَهو يلامُ (30) لقد أصدق الأخبار حُسْنَ صنيعه فَنِعْمَ إمام سيّد وهمامُ (31)
(20) ذمام بئر ذمة وذميم وذميمة: قليلة الماء لأنها تدم.
وقيل: هي الغزيرة فهي من الأضداد، والجمع ذمام
قال الفراء يصف إبلاً غارت عيونها من الكلال:
على حِميزيات كأن عيونها ذمام الركايا أنكزتها المواتح ومعنى أنكزتها قلت ماءها، يقول: غارت أعينها من التعب، فكأنها أبار قليلة الماء. والذمام كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها المذمة (لسان العرب مادة ذمم).
_ EE_