سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

إذا عليها الصَّبا مرت بها سَقَمٌ نِلْنَ القلوب جميع البرء بالسقم (7) إذا الحمام على ساق شدا رقصت به الغصون بلا ساق ولا قدم (8) لم أدر من نغمات الطير حزت هوى أم هنَّ حُزْنٌ الهوى والشوق من كلمى (9) لقد وجدت فكان الوجد من سبب ووجدهن من الأسباب في عَدَمِ (10) انظر إليهن هل دمعاً لهن ترى؟ انظر لدمعي إليك الحكم فاحتكم (11) إني امرؤ لم أقل بالوجد وا ألمي ولا أقول على ما فات واندمي! (12) صبري جميل ولو صبري إلى علم سرى إلى شكا كُلية الألم (13) لله في إضم ظبي نوالره بهن قلبي غدا الحماً على وضم (14) في وجهه كل نور في مفارقه ولن تفارقها كلية الظُّلم (15) من ثغره البارق الوماض مبتسم لله من بارق بالدر مبتسم (16) على الكثيب متى تَثْنِي القضيب فَقُلْ ما شئت في مائس منه وملتطم (17) إذا تحدث يزري كلَّ منتثـ إذا تبسم يزري كل منتظم (18) وقُلْ إِذا كَفَه أبدتْ أناملها إن شئتَ ما شئت في العِنابِ والعَنَمِ (19)

(14) البيت يعتمد على بيت البوصيري:

مازال يلقاهم في كل معترك حتى حكوا بالقنا لحما على وَضَم (19) العُنَّاب - بضم العين - من الثمر معروف الواحدة عنابة ولونه تغلب عليه الحمرة، ويقال له السنجلان بلسان الفرس وربما سمي ثمر الأراك عنابا. (لسان العرب مادة عنب).

العنم - بفتحتين - شجر لين الأغصان لطيفها يشبه به البنان كأنه ثياب العذارى واحدتها عَنَمَة - بفتحتين - وهو مما يستاك به.

وقيل: العنم أغصان تنبت في سوق العضاة، رطبة لا تشبه سائر أغصانها حمر اللون. وقيل: هو ضرب من الشجر له نور - بفتح فسكون - أحمر تشبه به الأصابع المخضوبة، قال النابغة

بمخضّب رَخْصِ كأنَّ بنانه عَنَم على أغصانه لم يعقد

=

١٬٠٣٧ / ١٬٤٥٣