سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

تعطرت الأقلام والصُّحْفُ بالثنا فمدحك مسك صافحته نسيمُ (17) نداك لنا الأرواح طابت جسومنا به وبه منا تطيب جسومُ (18) يرى الدهر من عاداك هما جميعه ونعجب مِمَّن قال فيه همومُ (19) رجمت رجيم الخصم بالبيض والقنا وهيهات يبقى بالرجوم رجيم (20) خيولك في بحر النجيع عوايم وسيفك في نحر العداة يعومُ (21) صرمت كرى الأجفان في طلب العُلا فصبح الأعادي من وغاك صريم (22) تزف إليك الحرب بكراً ومهرها قناً وسيوف حرهنَّ أليمُ (23) إليها ترى حمر الدماء قلائداً إذا صاغها بالباترات حكيمُ (24) بهمتك العليا عداتك كلها بوادي الرزايا والهموم تهيم (25) إذا بأسى قالوا سليماً فلانهم فقل بصلال الهم فهو سليم (26) شديد على الأعداء أنت جميعهم ولكن إلى الأحباب أنت رحيم (27) من العدل إذ أضحى الحسام بفتكه تراه العدا في الحكم وهو ظلوم (28) هل العدل إلا بالحسام أظالم أثيم يراه ظالم وأثيم (29) وكم مُدَعِ عدلاً صقيل حسامه من الرعب بالأحشاء منه كُلومُ (30) ألا إنَّ معطي السيف والضيف حقه ثويني فومض الجود منه نشيم (31)

(21) النجيع الدم إلى السواد، وقيل: دم الجوف خاصة.

(الإفصاح ج 1، ص 108).

(22) الصرم القطع البائن، والصّرم: اسم للقطيعة، والصريمة: العزيمة، وصرم النخل جزَه، والصريم: الصبح لانقطاعه عن الليل والصريم أيضاً الليل لانقطاعه عن النهار، قال تعالى فأصبحت كالصريم الآية رقم (20) من سورة (القلم). أي احترقت فصارت كالليل المسود، ويقال: كالشيء المصروم

الذي ذهب ما فيه.

(لسان العرب مادة صرم، بتصرف).

- 56 -

١٬٠٤١ / ١٬٤٥٣