سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

لقد أبت السيدان إلا بطونها له حَدَةٌ فَهوَ الدفينُ بلا دَفْنِ (5) لهجت بحث الحرب حتى تركتها عواناً بشرخ أنت من حَدَتْ السِّنَ (6) فكم قَرْن حرب وهو كبش كتيبة رأى لك كرات ففر بلا قرن (7) وما شك جيش أن هيبتك اغتدَتْ جيوشاً بها تفنى الأعادي كما تُفني (8) وكُفك كالوبل الهتون صفاتها فتُقْنِي كما تُقْنِي وتغني كما تُعْنِي (9) وما الدهر إلا مهتد بك مقتد يهد ويبني ما تهد وما تبني (10) سرى في أراضي الله صيتك فاغتدى هو النور للأبصار والسمع للأُذْن (11) وكلَّ الذي تنويه في طلب العُلا بمستقبل ماض يقين بلا ظنّ (12) فلا غرو إن أضحى ثناك صحائفاً مفصَّلَةٌ بالضَّرب منك وبالطَّعنِ (13) (5) السيدان: جمع السيّد، وهو اسم للذئب، وقيل: هو المسنّ والأنثى سيدة وسيدانة. (6) عوان: يقال حرب عوان قوتل فيها مرة بعد أخرى. (7) القَرْن: هذه الكلمة ثرية في مرادفاتها، غنية بمعانيها الفقهية والمعجمية وسنقتصر هنا على المعنى القريب الوارد في البيت

فالقرن: هو المثل في السن تقول: هو على قرنى أي في مثل سني، ورواها الأصمعي بفتح القاف وكسرها، بمعنى أن القرن للقرن إذا كان مثله في الشجاعة والشدة.

وقرنة السيف والنصل حدهما، وقرنتاه ناحيتاه عن يمين وشمال.

وأقرن الرجل الرمح رفعه لئلا يصيب من هو قدامه لسان العرب مادة قرن). والقَرْن والقرين: التّرب - بكسر التاء: وهو قرنى أي في مثل سنّي. الإفصاح ج 1 ص 7). (9) تقني: من القنوة ـ بالضم والكسر ـ والقُنية ـ بالضم والكسر ـ وهي الكسبة. وقنوت العنز: اتخذتها للحلب. وله غنم قنوة - بالضم والكسر - أي خالصة له ثابتة عليه، قنى الرجل يقني مثل: غنى يغني. ومال قينيان وقنيان يتخذ قينة، وتقول العرب من أعطى مائة من المعز فقد أعطي القني، ومن أعطي مائة من الضأن فقد أعطي الغنى، ومن أعطي مائة من الخيل فقد أعطي المنى.

=

-62 -

١٬٠٤٧ / ١٬٤٥٣