الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٤وقال أيضاً يمدحه - أعزّه الله وأيده بنصره -
2 - (أمين (العدل) وهي من البحر البسيط: وتقع في (27) بيتاً
نَعَمْ نَعَمْ إِنَّ سلطان السلاطين فتى سعيد ثويني لا تماريني (1) هو الكريم الذي تسري نوافله لأريحي وشهم قدوة الدين (2) ومُسْتكين ومسكين يجاوِرُهُ كل امرئ مستكين نجل مشكين (3) وناظم ناثر يشتف من فمه فريده بفرند في الدواوين (4) فحسبه جوده المزري الولي به من غير مَطْل لعافيه وتلوين (5) في عينه التبر مثل الترْبِ قيمتُه وأُسد أعدائه في الروع كالعين (6) يرى إذا الصف لاقى الصف في رَهَجِ بلا غلو عليا يوم صفين (7) ولا يسوّفُ حين الخصم إن نقضوا ميائِقَ العقد من حين إلى حين (1) ولا يشاور إلا حد قاضيه في كلِّ خَطب بصعب سالب اللين (9) هو الرشيد أمين العدل مندفق بجعفر سيفه في كف مأمون (10)
(6) العين: اسم جامع للبقر كالعيس للإبل.
الروع: - بالفتح -: الفزع والخوف والروع ـ بالضم ـ: القلب.
(7) الرَّهَج والرهج - بالفتح والسكون - الغبار، وأرهج: أثار الرهج.
قوله: (عليا يوم صفين يشير إلى معركة صفين، وهو مكان بالقرب من شاطئ الفرات الأيمن دارت فيه معركة كبرى بين أتباع علي - كرم الله وجهه - ومعاوية ابن أبي سفيان.
(للمزيد: انظر الموسوعة العربية الميسرة م 2 ص 1126). (8) المياثق والمواثق والمواثيق جمع الميثاق وهو العهد (لسان العرب مادة وثق). (10) في البيت إشارات إلى هارون الرشيد وجعفر بن يحيى البرمكي والمأمون، وهم معروفون في التاريخ، ولعل في البيت تورية نتركها لمن يتعمق في المعنى وخاصة
في كلمة (جعفر) فقد تعنى النهر بقرينة (مندفق).
_78_