الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧وأكثر اللفظ منه ان عمرو بضرب زيد رهيناً في الجبابين (16) وإن حصن فلان الندب مالكه فتى فلان بوجه أبيض جون (17) يا من تسائلني عن جوده فيدي منه حوت كل مذروع وموزون (18) وكل مؤتلق غال يثمنه من لا يجيد بتقويم وتثمين (19) وكلما قلت حسبي قال هاك وخذ فما لجهبذة تقوى قوانيني (20) عذراً ثويني فإني غير مقتدر بأن أكافيك مما أنت تعطيني (21) فاقبل النزر من مدح فكثرته بجودك الجم لم لا بتهجين (22) هيهات إن اقتضى ما أنت تخفض لي من النوال برفع أو بتسكين (23) عذراً فمثلك يا أعلى الورى نسباً من يقتل العذر المبني بتبيين (24) وكيف تأنف أعذاري ودونك من يثني عليه ومن يهدي الثنا دوني (25)
=
(ت) (764 تحقيق د. إحسان عباس م 4 - دار صادر ص 274 والأبيات ليحيى بن سالم القاضي رضي الدين ابن أبي حصينة، وهو من شعراء الديار المصرية، كان أحدب وكان ذلك مصدر السخرية لدى بعض الأدباء
ومنهم وجيه الدين ابن الذروي، وتوفي بعد الثمانين والخمسمائة.
وإياها عنى أبو تمام بقوله في قصيدته البائية ما ربع مية معموراً يطيف به غيلان أبهى ربا من ربعها الخرب ومن شعر ذي الرمة في مي:
إذا هبت الأرواح من نحو جانب به أهل مي هاج قلبي هبوبا هوى تذرف العينان منه وإنّما هوى كل نفس حيث كان حبيبها
الأبيات ذكرت في وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، م 4، ص 13.
(16) الجبابين: مفردها الجبان وهي المقبرة. ذكر الشاعر لعمرو وزيد على سبيل شهرة الممدوح وتناقل الألسنة لصفاته الحميدة أضحت مضرب المثل عند زيد وعمرو حيث يضرب بهما للتمثيل والاستشهاد وخاصة في مجالات اللغة نحوها وصرفها.
_ V_