سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

إنَّما أنت في العُلا يا ثويني مَلِلٌ فردّ لن يُرى لك ثاني (9) ومحال أن يبلغ المدح أفقاً أنت فيه ودونه الفرقدان (10)

=

والرمال، وأدرك حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم يره، فوفد على عمر بن الخطاب ثم

سكن الكوفة وشهد وقعة صفين مع علي، ويرجح الكثيرون أنه قتل فيها. (للمزيد انظر: الأعلام لخير الدين الزركلي م 2 دار العلم للملايين، ص 32، للمزيد

انظر طبقات ابن سعد ج 2، والشربشي ج 2 ص 111، وتاج العروس ص 217). ابن هانيء: إشارة ابن رزيق إلى الشاعر الأندلسي ابن هانئ حيث عارضه وأبدى إعجابه به بل تأثر بشعره.

وابن هانيء هو محمد بن هانى الأزدي (938) - (973 م) شاعر ولد بإشبيلية ومات ببرقة، كان ماجناً مطلعاً على الفلسفة فكره الجمهور بعض آرائه، فخاف أمير إشبيلية الذي كان يرعاه غضب الجمهور، فطلب منه أن يبتعد مدة، فانتقل إلى شمال أفريقية، واتصل بالمعز لدين الله الفاطمي، ولما انتقل ليلحق به، قتل في طريقه. سلك طريق المتنبي فأكثر من الآراء الفلسفية والحكمية والثورة على الدهر، وتعمد القوافي الشاذة، وإيثاره العبارة الجزلة، واللفظ الغريب، فرمي بالإغراق في المبالغة، وعده المعجبون به من المشارقة متنبي الغرب أو شاعر المطلق، وله ديوان كبير مطبوع، والكل يذكر بيته الشعري: ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار

الموسوعة العربية الميسرة م 1، ص 29 بتصرف.

(10) الفرقدان هما الكوكبان المتقدمان المضيئان بينهما قدر ذراع.

(الإفصاح: ج 2 ص 911).

والفرقدان - أيضاً - تظهران في الفلك ضمن الدب الأصغر وهي كواكب شمالية دائمة الظهور في خطوط العرض المتوسطة وألمع نجوم الدب الأصغر ـ الجدي - والنجمان التاليان في اللمعان يسميان بالفرقدين، وفي نهاية ذيل الدب الأصغر

نجم من القدر الثاني هو النجم القطبي. (الموسوعة العربية الميسرة م 1 ص 782).

_ V_

١٬٠٥٦ / ١٬٤٥٣