سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٤

أبى الله أن يحظى ظلوم بأرضنا على قَدَرٍ يُفضي لتيه وطغيان (8) فما جارنا يغشاه جورٌ ولا يرى لدينا محب سوء حقد وأضغان (9) نَسِلُّ على من سل جوراً قواضباً نوقد أمواة الفرندِ بنيران (10) وإنا لنرجو أن يكون أماننا به لا تخافُ العِينُ آسادَ خُفَّان (11) لقد نطقت عنا بألسن حالها قفار ألفناها بخيل وفرسان (12) فلم نَلْفِ فيها من يمدُّ بَنانَه ببغي بأسياف حدادٍ ومُرَّانِ (13) يمر علينا الوحش بالذعر هارباً وقد شام من أرماحنا شر لمعان (14) وللخيل تصهال وللعيس خلفها كما يرزُمُ الرعدُ الرَّزومُ بارنان (15) بحيث لعابُ الشمس ماءً يخاله إذا خفقت لألاؤه كل ظمآن (16) ومن ألف الأفدان لم يستفد غلا ولم يصطلم بالبيض منعة أفدان (17) ومن بات يقظان الجفون وقلبه عن المجد وسنان فليس بيقظان (18)

=

وفي التنزيل وإن شانئك هو الأبتر الآية (3) من سورة الكوثر. (11) خُفَّان اسم موضع يضرب به المثل بكثرة آساده وشراستها. (13) المران الرماح الصلبة الطويلة.

(15) الأرنان: صوت الرعد الذي لا ينقطع، ورنَّ بمعنى صاح وصوّت.

يقال: أرنت القوس والسماء في رعدها والماء في خريره الإفصاح ج 2 ص 947). (16) لعاب الشمس: كناية عن توهجها وشدة حرارتها ولعله استعاره للسراب كما يفهم من السياق.

لألاؤه: عائد إلى لعاب الشمس الذي استعاره الشاعر للسراب

(17) الفَدَن - بفتحتين -: القصر المشيّد والجمع أفدان، والفَدَان بتخفيف الدال الذي يجمع بين أداة الثورين في القرآن للحرث، والجمع أفدنة وفُدن.

والفدان ـ بالتشديد - واحد الفدادين، وهي البقر التي يحرث بها. وقيل: الفدان هو المبلغ المتعارف ويستعمل في مساحة الأراضى في بعض البلدان.

(للمزيد ارجع الى لسان العرب مادة «فَدَنَ»).

-^2 -

١٬٠٦٩ / ١٬٤٥٣