سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

11 - في ذكر أمجاد ممدوحه وبعض مدن وقرى عُمان

وابن رزيق في الوقت الذى قصر مدحه في سلك فريده وجوهرة التيجان على السيد ثوينى لم تفته لفتة أن هذا الشبل من ذاك الأسد، فالممدوح ينتمي إلى دوحة وارفة الظلال تمتد جذورها في أعماق نسب شريف المحتد من الأزد والى البوسعيد وهذه النقطة بالذات أدرى الناس بها ابن رزيق كمؤرخ وأديب في آن معا، لذا لابدع أن يلهج لسانه بمدح الأزد والبوسعيد متغزلا بطيب محتدهم واصفا أمجادهم وذاكرا المدن العمانية بشكل خاص وغيرها بشكل عام، وكما التفت ابن رزيق لذاك نجده لا ينسى أنه مؤرخ، ولذا يعرج في إحدى قصائده على ذكر ملوك اليمانية وعظمائهم منذ أقدم العصور، كما يفرد عدة صفحات من سلكه للحديث عن الصحابيات اليمانيات.

وقد قمت بما استطعت القيام به لتوضيح هذا الجانب لدى شرح قصيدته اليمانية، واترك للقارئ مهمة الاطلاع عليها بنفسه وللباحث مهمة سبر أغوارها واعطائها من وقته وعلمه ما يغطى جوانب النقص فيها فان لكل مجتهد نصيبا وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، ولا أدعي الكمال إذ الكمال لله والسعيد من يجد من يهديه إلى الصواب في رفق بعيد عن التشفي والتحدي ودون اعمال مشرطه من جانب واحد، فالعملية تحتاج إلى تضافر الجهود التي تنصب في خدمة العلم لا في التجريح والتبكيت والسلبية، و أن تضيء شمعة خير لك من أن تلعن الظلمة ألف مرة».

يقول ابن رزيق متغزلا بالأزد والبوسعيد وأمجادهم

فاذا فاض ذكره غيضت عن

زاد فخرا بفخره الأزد والفخـ

(1)

ترها عند فخرها آل عبس

ر إلى الأزد لا لروم وفرس

فهو أضحى بأحمد وبسلطا ن سعيدا فخر الأعاظم ينسى

(1) المخطوطة ص 227

- 107 -