الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣وقال أيضاً يمدحه أعزّه الله وأيده بنصره
14 - ضيا عُمان) وهي من البحر الوافر وتقع في (40) بيتاً
أرى قمراً يميس بخوط بان ويبسم حين يبسم عن جُمان (1) دعصاً ولا دعص وغصناً ولا غصن تثنيه دهاني (2) يُقلِّبُ ليله إن أبدى صبحاً وإن لم يبد صبحاً بالبنان (3)
حوى
(1) الشطر الأول من المطلع يذكرنا بقول أبي نواس:
بدت قمراً وبانت خوط بانِ
خوط بان الخوط الغصن الناعم لسنته، أو كل قضيب والجمع خيطان (الإفصاح ج 2 ص 1172) (2) البان من بون قال الجوهر البان، ضرب من الشجر واحدتها بانة
قال امرؤ القيس:
بر هرهة رؤدة رخصة كخرعوبة البانة المنفطر
ومنه دهن البان وذكره ابن سيده في «بين» بفتحتين، فقال: والبان شجر يسمو ويطول في استواء مثل نبات الأثل، وورقه أيضاً - هَدَب - بفتحتين - كهدب الإبل، وليس لخشبه صلابة، واحدته بانة.
قال أبو زياد من العضاة البان وله هدب طوال شديدة الخضرة، وينبت في الهضاب، وثمرته تشبه قرون اللوبياء، إلا أن خضرتها شديدة ولها حب، ومن ذلك الحب يستخرج دهن البان. التهذيب: البانة شجرة لها ثمرة تربّب بأفاويه الطيب، ثم يُعتصر دهنها طيباً وجمعها البان ولاستواء نباتها ونبات أفنانها وطولها ونعمتها - بفتح النون - شبه الشعراء الجارية الناعمة ذات الشطاط بها، فقيل: كأنها، بانة، وكأنها غصن بان. قال قيس بن الخطيم
حوراء جيداء يستضاء بها كأنها خوط بانة قصف
(لسان العرب مادة: بون، بين - بتصرف).
(3) حذف حرف العلة (ى) في القراءة في الشطر الأول لضرورة الوزن (ابدى) تقرأ (أبدَ)
-17_