الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦وإليك جيش دونه عد الحصى طُرًّا وعد الرمل طراً دون (12) وسلاهب لك - إن لمعن - بوارق فلهنَّ نهل دم العداة مَعِينُ (13) فإذا أدرن رحى المغار على العدا فحصونهن وهُم لهنَّ طحين (14) يعلمن أنك فارس متفنن في الطعن دون طعانك الطاعون (15) فصهيلُهُنَّ ثناؤهنَّ عليك أو حمد إليك مع الأنام يين (16) رعت العدا فأزلت حصون ديارهم بالصافنات فسا لمثل الصين (17) لو شام ذو القرنين بأسك لم يكن بسواك يحفل إن ذكرن قرون (18) و إليك جود كل حين بذله ما كان يجمع دونه قارون (19) = والمنون بمعنى الموت أيضاً وهو مشتق من من الشيء يمنه مناً:
قطعه.
بمعنى
وهذا دأب ابن رزيق وديدنه في معظم أبياته، حيث لا يكاد بيت شعري من
أبيات قصائده يخلو من مثل هذه الظاهرة أو من نكتة بلاغية.
ملاحظة: ذو القرنين وقارون سبق شرحهما في أكثر من مناسبة. (13) يشير الشاعر إلى سرعة سير خيول ممدوحه فيصفهن كأنهن البرق اللامع وانهنّ لا يرتوين إلا من دم الأعداء.
(17) الصافنات من صفنت الدابة تصفن صفوناً قامت على ثلاث وثنت سنبك يدها الرابع.
أبو زيد صفن الفرس: إذا قام على طرف الرابعة.
وفي التنزيل العزيز إذ عُرض عليه بالعشي الصافنات الجياد سورة (ص)
آية 31.
وصفن يصفن صفوناً: صفً قدميه، ومنه خيل صفون.
قال أبو عمرو: صفن الفرس برجله وبيقر بيده، إذا قام على طرف حافره. والصافن من الخيل الذي قد قلب أحد حوافره، وقام على ثلاث قوائم وقد أقام الرابعة على طرف الحافر (لسان العرب م 4: «صفن»).
-117 -