الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣وقال أيضاً يمدحه - أعزّه الله ونصره - ويذكر فرساً له بيضاء فائقة الحسن والسير
22 - (السوابق) وهي من البحر الكامل: وتقع في (18) بيتاً
فرسٌ تَعَظَّم شأنها الفرسان فالمدح فيها بيره إعْلانُ (1) حازت جميع الحُسَن لِما حازها ندب إليه الفضل والإحسان (2) أضْحَتُ تُباري الريح ركضاً فهي إن ركضّت لها كلُّ الفضا ميدانُ (3) بيضاء كالبيضاء حسناً طالما خرت لها لسوابق أذقان (4) فلها إذا ركضت مطار لم تكن تقوى على معشاره العُقْبانُ (5) تثني عليها الخيلُ فَهْي كريمة تُثني عليها الخيل والشجعان (1) هام العداة نعالها يوم الوغى وقلائد لطلاتها الأقدانُ (7) سادت جميع الخيل فهي لسيد في كلّ مكرمة إليه شان (8) بأبي ثويني إنه الملك الذي في الجد والجدوى له برهان (9) معطي الألوف وهازم ألف العدى فرداً إذا ما صالتِ الأقران (10) بالنصل يقتل والسنان فبأسه نصل إذا شهد العدى وَسَنانُ (11)
(4) السوابق جمع السابق، والسابق والسبوق أول الخيل، ومن سبقه بمعنى تقدمه، واستبقا بالعدو وتسابقا تباريا، وسبق بين الخيل سابق.
الإفصاح: ج 2 ص 692.
البيضاء: الشمس
يشبه الشاعر فرس ممدوحه البيضاء بأنها الشمس في حسنها وروعتها.
(5) يصور ركض الفرس بأنه شديد، بحيث تبدو وكأنها عقبان لا تفعل عشر فعلها أسرع الطيور طيراناً.
- 123 -