الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤هو في الفخار الشمس والبرج اعتدتُ فرس له ألوانها ألوان (12) قد حازت الفرسان يوم طراده منه وكلت مِنْهُمُ الأعيانُ (13) ركضت به والصخر صار بوطئها ذا شعلة وله يُشيع دُخانُ (14) فأتاهم متبسماً لما انثن يثني عليه الباسل الجذلان (15) فإليه سبق الفخر لا يرتابه إنسانُ عَين حازه إنسانُ (16) يا ابن الملوك الشمّ إنك سيد فخرت به الرايات والتيجان (17) عش منعماً فلك السوابق والورى ولك العُلا والعز والسلطان (18)
***
(12) البرج في السماء منزلة القمر، وقيل: الكوكب العظيم، وقيل: باب السماء. والجمع: بروج وأبراج، والأبراج أثنا عشر برجاً وهي: الحمل: وهو الكبش والثور، والجوزاء، والسرطان والأسد والسنبلة وهي العذراء، والميزان والعقرب، والقوس والجدي، والدلو، والحوت: وهو السمكة، والجدي جديان: أحدهما من البرج الثانى الذي يدور مع بنات نعش
(الإفصاح: ج 2 ص 910، للمزيد انظر: ج 1 ص 41، ج 2 ص 888). (13) الأعيان قد تكون هنا على سبيل التورية، حيث يتبادر للذهن أن الأعيان جمع العين المبصرة في الإنسان، ولكنها جمع العين بمعنى الشخص المتفرّد والمتميز والوجيه في قومه من ذوي الرأي والمشورة، والحصافة، ومنه (مجلس الأعيان). (16) لاحظ كيف جانس الشاعر - كعادته - بين كلمتي انسان العين والإنسان المعروف، فالإنسان في العين ناظرها (البؤبؤ) والإنسان هو المعروف بقوله تعالى: خلق الإنسان من صلصال كالفخار الآية 14 من سورة الرحمن.
- ITE-