الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢12 - خاتمة المقدمة
وكلمة حق لابد أن نذكرها هنا هي أن ابن رزيق من الشعراء الذين تركوا بصماتهم واضحة ليس على خارطة الأدب والتاريخ العماني فحسب بل على أدب المنطقة بأجمعها، فهو أديب مبدع وشاعر محلق لا يشق له غبار، وفقيه لغوي بارع درس أجزاء المفردة في العربية وتعامل مع شعره تعامل الصائغ مع دره وجواهره، وان هذا الجهد المتواضع جدا الذي قمت به لا
يعطي - وأقولها حقا - فارسنا إلا جزءا هيناً من حقوقه علينا وان سلكه الفريد وجوهرة تيجانه بحاجة إلى الدارس المقتدر كي يغوص في أعماق بحره وينقب عن حر صدفه، وان دراسة ابن رزيق من حيث كونه فقيهاً لغوياً وعالماً بلاغياً ليلم المهتم بأدبه الإلمام الكافي والجيد والمطلوب.
ويبقى ابن رزيق علماً من أعلام عُمان، تدور حول أدبه وشعره علامات استفهام تحتاج من الباحثين والدارسين وقفات متأنية لاستكناه أسراره وسبر أغواره، فكل قصيدة من قصائده أقولها دونما مبالغة أو مجاملة - بحاجة إلى جهد كبير لاضاءة
جوانبها والتعرف على ما تحتويه من درر بلاغية ولغوية.
كما لا يسعني في نهاية هذا الجهد المقل إلا أن أتوجه ـ اعترافا بالجميل - بالشكر لوزارة التراث القومي والثقافة وعلى رأسها
- 112 -