الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٢لم أنس ليلتنا بالسفح فصلها فصل الربيع ووردي منك أرجان (1) فما بخلت بثغر من مدامته ونشره أنا حتى اليوم نشوان (10) ومال غصنك حتى لاذ منه إلى أناملي عند مجنى اللثم رمان (11) الله ليلة أنس ساعفت بلقا وشُيّعتُ بِتَقى إذ ذاك لي شان (17) لم أنسها وثويني الأريحي وهل ينسى ثويني حليف المجد إنسان (13) الواهب الألف إثر الألف إن زجرت له ركائبها للرفد ركبان (14) له على البيض والسمر الذوابل (م) والناس الأفاضل والسيدان إحسان (15) إِذا هَمَتْ كه سيل اللجين لنا وليها إثره وشي وعقيان (16)
9 - أرجان من الأريج والأرج والأريجة وهو توهج ريح الطيب وتوقدها. أرج الطيب فاضت منه رائحة طيبة ذكية
(المرجع السابق ص 1168).
12 - البلق من معانيها
:
-
،
* البلق - بفتحتين - والبلقة - بضم فسكون ـ ـ سواد وبياض في اللون. * والبلق - بفتحتين أيضاً - حجارة باليمن تضيء ما وراءها كما يضيء الزجاج. والبيت يحتمل ورود المعنيين إذ في الأول تواصل أنس الشاعر ومحظيته حتى انشقاق الفجر، وتنفس الصبح الصعداء في سواد عسس الليل يخالطه مرح الصبح. وفي الثاني أيضاً غلبة ضوء الفجر على جنح الليل ودجيته وفيه كناية عن تواصل السهر والسمر في ليلة شيعت بالتقى والنقاء والحشمة، ولعل مثل هذا من هيامات الصوفية وذوبانها واندماجها فيمن تحب وغالباً بكون المحب - كما نعلم - متعلقاً بأستار المحبوب راجياً العفو والمغفرة والغفران والرضا والقبول فهم هيامي ظمأى عطاشى لهذا وذاك.
15 - في البيت كناية عن سعة كرم الممدوح وإحسانه وشموله لكل ما حوله ومن حوله. 16 - لاحظ المفردات التي استخدمها الشاعر على سبيل المجاز والاستعارة فالممدوح حين همت كفّه سال منها أو نبع منها اللجين. حيث أن كلمة (همت) تأتي من همي =
- 152 -