الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥قد أيقنوا منكم بوقع الجائحة وأنتم بين حياة صالحة
أو ميتة تورث غنما رابحة
وتقدم فقاتل حتى قتل - رحمه الله - ثم حمل الثاني وهو يقول: إن العجوز ذات حزم وجلد والنظر الأوفق والرأي السدد قد أمرتنا بالسداد والرشد نصيحة منها وبراً بالولد فباكروا الحرب حماة في العدد إما لفوز بارد على الكبد أو ميتة تورثكم عز الأبد في جنة الفردوس والعيش الرغد فقاتل حتى استشهد ثم حمل الثالث وهو يقول: والله لا نعصي العجوز حرفاً قد أمرتنا حرباً وعطفاً نصحاً وبرا صادقاً ولطفاً فبادروا الحرب الضروس زحفا حتى تلفوا آل كسري لفا أو تكشفوهم عن حماكم كشفا إنا نرى التقصير عنكم ضعفا والقتل فيكم نجدة زلفي
فقاتل حتى استشهد ثم حمل الرابع وهو يقول: لست لخنساء ولا للأخزم ولا لعمرو ذي السناء الأقدم إن لم أرد في الجيش جيش الأعجم ماض على الهول خضم خضرم
إما لفوز عاجل ومغنم أو لوفاة في السبيل الأكرم فقاتل حتى قتل - رحمة الله عليه وعلى إخوته - فبلغها: فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته، وكان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة لكل واحد منهم مائتي درهم حتى قبض ـ رضى الله عنه ـ.
- YYO_