سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦١

وقال أيضاً يمدحه - أعزه الله وأيده بنصره -

6 - دار دينار) وهي من البحر البسيط، وتقع في (39) بيتاً

ميلوا إلى دار دينار نحييها هذي منازلها هذي مغانيها (1) ألقوا العصى فالعصى تعصى أناملها في دارها وبنان الكف تعصيه (3) وجرروا في مجاريها سروركُمُ إن السرور مجاريه مجاريها (3) وحادثوا بعض أهليها فخاطرها يدري الحديث إليها لا لأهليها (4) غيدا إذا سفرت عن وجهها ورنت تحكي الغزالة والغزلان تحكيها () إذا تثنت تمنى البان قامتها لِقُضبه وتثنى من تثنيها

ه - غيداء: من الغيد بمعنى النعومة.

والغيداء: المرأة المتثنية من اللين والغادة الفتاة الناعمة اللينة.

وكذلك الغيداء: البيّنة الغيد وكل خوط ناعم ماد: فقد غاد

وشجرة غادة: ريا رطبة

(لسان العرب غيد)).

لاحظ قوله (تحكي (الغزالة أي تشبه الشمس في بياضها، والغزلان تحكيها أي الغزلان تشبهها وهو غاية في التشبيه، إذ جرت العادة أن تشبه الغيداء البضة الجميلة الناعمة بالغزال، وقد أضفى الشاعر من كمال الصفات الجمالية على محبوبته حيث أضحت الغزلان تشبهها، ولعل مثل هذا التشبيه يعرف بالتشبيه المقلوب.

6 - التثني من المحبوبة وتشبيه قامتها بالبان صفة تعارف عليها شعراء العربية بل توارثوها ونسبوها دوماً إلى قامة المحبوبة، فالعادة أن البان يتثنى، وأن يشبه تثني قد المحبوبة وقوامها بغصن البان، ولكن الشاعر لجأ إلى التشبيه المقلوب كما جرى في البيت السابق

- 261 -

١٬٢٤٦ / ١٬٤٥٣