الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢وكل دعص إذا قامتْ يُعَظُمها وكل غصن إذا مالث يناجيها ()
بها تهت حتى قال عادلها لعاذلي إن تيهي زادها تيهـ (8) لقد كفاني غرامي فهي غانية جمالها بكمال الحسن يكفيها (؟) تستكم الطيب وهي الطيب ما بَرِحَتْ لطيبها وتظن الطيب واشيها (10) ورب دهر فمي منها شفاه فم فيه مدامٌ فَحَزْتُ السكرَ مِنَّ فِيها (11) إني على شغفي أبدت محاسنها نفسي إليها وما أبدت مساويها (12) وصلاً ولكنه مستوعب بتقى هوى ولكنه بالحلم يرضيها (13) إني متى أخلو لا يخلو إلى تقى فظن خيراً فلم أخبرك تمويها (14) اکرم بكف ثويني الندب يرفعها بجوده لأمور الخفض ألقيها (15) هو الهمام هو القطب الإمام إذا دعا الحروب وجاءته دواعيها (16) إذا اشتكى النسر جوعاً فهو يُطعمه وإن عَطِشَّنَ الردينيات يسقيها (17) يُعطى العفاة ندى يعطي الحروب دماً مَنْ كان يُعطِي العفاة الحرب يعطيها (18) إذا العداة رأته غير مبتسم. أرواحها فارقتها من مآقيها (19) إذا دعا الخيل جاءته ملبيةً وتجمها كلما لبَتْ تُلبّيها (20) ولم تزل في نواصي الخيل راحته لا يعقد الخير إلا في نواصيها (31)
- لاحظ مجانسته بين (تهت في الصدر من تاه في الأرض يتيه توهاً وتيها أي ضل وذهب متحيراً وبين (تيهي) في العجز بمعنى حيرتي وضلالي، وقوله (زادها) (تيها أي صلفا وتكبراً واجتراء على أن تركب رأسها في
الأمور.
17 - الردينيات: جمع الرديني وهو الرمح المنسوب إلى امرأة يقال لها ردينة تباع عندها الرماح.
(الافصاح ج 1 ص 599)
21 - اتكاء على الحديث النبوي الشريف: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة
- 262 -