الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥وقال أيضاً يمدحه - أعزّه الله وأيده بنصره -
- أهل) ودي) وهي من البحر الطويل، وتقع في (40) بيتاً
قف العيس هذا ربع مي ومغناها فكم مغرم غنته فيه وغناها) سقى الغيث مغناها سقى الغيث ربعها وحيا الحيا أحياء مي وحياها (2) ألا بلغوها أهل ودي تحيتي وإن نسيتني لست ما عشت أنساها (2) فتاة إلى الآرام ينسب جيدها وللعين مما تزعم العين عيناها) فكم أرسلت ليلاً لها من ذوائب وكم أسفرت صبحاً لنا من محياها () إذا مزنة لاحت ذكرت لثامها وإن ذكروا برقاً ذكرت ثناياها (1) 2 - يجانس الشاعر في عجز البيت بين ثلاث كلمات: «حيا» من التحية و (الحيا) بمعنى المطر و (أحياء) وهي جمع حي.
4 - الآرام والأرام: جمع رئم، وهو الظبي الخالص البياض والواحدة: رئمة. العين: اسم جامع لبقر الوحش عرفت بجمال عيونها وهنا شبه الشاعر جمال جيد محبوبته بجمال جيد الآرام وعينيها بعيني العين وهو بذلك
سائر على المتألف والمعروف عن شعراء العربية القدامى.
في البيت تشبيهان أخاذان، فالذوائب حين ترسلها المحبوبة ليل على التشبيه البليغ والإسفار عن محياها هو الصبح بعينه والشاعر كأنه يتكئ على الآية الكريمة والصبح إذا أسفر} [الآية 34 / سورة المدثر].
6 - حين تلوح المزنة في كبد السماء يذكر لثام حبيبته، وما يلفت النظر في الشطر الأول من البيت عقد الشاعر مشابهة بين لوحان المزنة في كبد السماء والكشف عن لثام محبوبته لما بينهما من وجه الشبه وتوافق الصورة وانسجامها، فالمعروف أن اللثام هو ما كان على الفم وعلى حرف الشفة، وأن المزنة واحدة المزن وهو السحاب ذو المطر الريان، ولعله من مزن القربة يمزنها: أي ملأها.
- 265 -