الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧س
إذا شب حرباً خلت أرض العدا لظى وإن جاد خلت الأرض زهراً وأمواها (31) صبو إلى الجدوى صبو إلى الوغى تلاقي أعاديه الردى حين يلقاها (22) إذا نفسه لم تسل يوما فبالندى وبالحرب وهو الليث للحرب سلاه (23) إذا دعا الهيجاء لبته طربة ومهما دعته بالقواضب لباها (24) ألا إنه أضى ولي مكارم وتدري البرايا بالعلا فهو أولاها (25) إذا ما اجتداه النسر أنطاه سؤله ومهما اجتدته العسجد الناس أعطاها (26) لقد ألبسته التاج كف إمامة ولم تدعه أهل العلا غير مولاها (27) سري صيته شرق البلاد وغربها فشرف أدناها وشرف أقصاها (28) سما بمال دونه كل من سما إليها ومنها حاز بالفخر سيماها (29) لقد رضيت عنه المواضي وإنه بضرب رقاب الخصم والهام أرضاها (20) وما برحت تسري به الخيل للوغى وقد سره كل المسرة مسراها (31) تناديه بالتصهال لبيك كلّما دعاها إلى حرب العداة وناداها (32) ففي الشرق مجراها به بمغرب ألا هكذا إن تسألوا كان مجراها (33) وكل فتى تسري به الخيل في العلى حبته بأعلاها المعالي وأغلاها (34) فلله من ندب لقد أضحك الظبا بضرب أعاديه العتاة وأبكاها (35) فما برحت تثني عليه سيوفه وتسقيه نصراً سائغاً حين سقاها (36) ألا صافح العليا فتي الشم إنها إليك لقد مدت بذا اليمن يمناها (27) ملكت الورى والدهر فالدهر والورى إليك فلا عين ترى لك أشباها (38) إليك بما تبدي العلا من مكارم وما كان من شان المكارم أخفاها (39) فما زلت منصوراً وحظك مشرق إذا قيس بالأفلاك أسمى وأسناها (40)
26 ـ أنطى: لغة في أعطى.
- 267 -