سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

وقال أيضاً يمدحه - أعزّه الله وأيده بنصره -

2 - (مروّي اليماني وهي من البحر الطويل، وتقع في (29) بيتاً

مروي اليماني وهو لم يرو صاديا ومطعمه مما يبيد الأعادي (1) لك الله إن النسر لم يك ساغبا ببأسك والسرحان لم يك طاويا!! (2) ولا زال عنك السيف والضيف راضيا يخال بما يثني عليك مثاني (3)

1 - يصف الشاعر ديدن ممدوحه بأنه ارواء سيفه من دم أعدائه، ثم يضيف بأن سيفه لا يرتوي (لم يرو) واكد بعد ذلك مضمون الفعل بالحال المفردة

(صاديا) أي عطشان ليقوّي بذلك جملة الحال الإسمية (وهو لم يرو). وفي العجز يشبه سيف ممدوحه - كما في الصدر - بحيوان، طعامه مما يبيد من الأعادي.

2 - لك الله: (جملة اسمية تفيد الدعاء). ساغباً: السغب: الجوع مع التعب، ومنه قوله تعالى: أو إطعام في يوم ذي مسغبه [الآية 14 من سورة البلد)

الافصاح ج 1 ص 445 بتصرف).

الطوى - بكسر الطاء -: واحد الإطواء وهي الاثناء التي في ذنب الجرادة. الطوى ـ بفتح الطاء -: الجوع من طوي - بفتح فكسر ـ البطن يطوي، وأطوى أي مفص من الجوع، وطوى فلان لم يأكل شيئاً فهو طاوِ وطوِ وطيان وهي طياء، والجمع طوا.

وطوي: تعمد الجوع.

وقيل: الطوى: ضمر البطن من الجوع ولعله مما يناسب المقام في البيت. (الافصاح ج 1 ص 446)

يقول: إن النسور والذئاب لم تشعر بالجوع أبداً لأن ممدوحه يشبعها من دائمة الدعاء له. لحوم أعدائه، لذا فهي - المثاني: سورة الفاتحة، ولعل في البيت تكنية عن الرضا والقبول والفعال الحميدة.

- YAV-

١٬٢٨٢ / ١٬٤٥٣