الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩إليك حياة الناس جاعلها كهم و حتفهم من قال عش أنت باقي (11) تركت الأعادي الناصبين لك القلى يرون بخفض كل صبح ليالي (12) وما أنت إلا شمس مجد وبارق حسامك فاهزز بالنجوم عوالي (13) كساك إله العرش فخراً يرى به سواك إذا ما جرر الفخر عاريا (14) وكل الذي ساواك مدحاً فمدحه لدى مدحك الأسنى يخال مساويا (15) خلا من غدا البيت الذي لك بيته ولم تك قاليه ولم يك قالي (16) حسبكم أنتم ملوك أماجد تركتم ملوك الأرض طرا مواليا (17)
وإنهم مهما أرادوا نضالكم غدا صبحهم في أعين الراد داجيا (18) ولي قلم يلقي إذا بان عن يدي ثناك على سمعي الحديد قوافيا (19) يبيت يناجيني بسر فانثني به كاتب المدح الذي لك قاريا (20) أصوغ إليك النظم للنثر راجياً ولا زال رب النظم للنثر راجيا (31) وما النثر إلا فضة معدنية بإيماضها يرضي الذي كان جافيا (2) وأنت بحمد الله لا زلت معدناً تنيل الذي وافاك بالمدح عافيا (23) وتجدي وإن لم تسأل الجود كل من ترى عوده من نضرة الريف ذاويا (24) ومن يدك العافون يجنون أنعماً وأنت لما يشكون لا زلت شافي (25) ألا إنهم لولاك لاقوا من العنا عصائب فقر تترك السن واهيا (26) رضاك عليهم واجب إذ لروضهم بوبلك زهراً وهو ما زال زاهيا (27) فحسبك هذا المجد وانعم بومضه وكل الذي تنويه لا زال ماضيا (28) فإن يك ذا سخط نضارك بالندى فلا زال عنك السيف والضيف راضيا (29)
ـ في الصدر يشبه قتل الأعداء بالسقي على سبيل الإستعارة المكنية. وفي العجز يشبه سيف ممدوحه وهو يقطر دماً بالضحك الشديد الذي تسيل على إثره الدموع، إلا إنها حمراء.
- 299 -