الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢بسم الله الحر الحمر
الحمد لله المعلي درجة أهل الشان بالإحسان، والقواضب والسنان، المذلل لهم عزّة الشاني فعرفهم القاصي والداني لا لهم ثان في المكارم والسلطان، الذي أيدهم في العصر بالنصر، فشقّت بالفتح والقهر لهم جوهرة التيجان، حمداً يشيعه الأديب الأريب المصقع (1) اللبيب بلمعان المعاني والبيان، وتكمل به حروف النثر والنظام التي يديرها قطب الكلام، المسوّغ نميره (3) لسان
اللسان.
والصلاة والسلام على أفصح من نطق بالبلاغة والبراعة وفاه بحمده لسان البرية واليراعة (2) القطب الأعظم الممجد سيدنا محمد وعلى آله الحائزين بعده قصب السبق في البيان والتبيان
أما بعد.
لقد سألني من مواهبه سيول، وبهجة رضاه إلي روضة وقبول - رفيع الشان قطب عمان السيد الذي تثني عليه السنة البرية والأقلام، ثويني بن سعيد بن
1 - المصقع - بكسر فسكون ففتح -: البليغ أو العالى الصوت، أو من لا يرتج عليه في كلامه ولا يتتعتع، وهو الذي يأخذ في كل صقع من الكلام. (الافصاح ج 1 ص 203)
2 - نمير: ماء نمير ونمر: ناجع فيمن شربه مرئ عذباً كان أو غير عذب. الافصاح ج 2 ص 962) وقد استخدم المؤلف الكلمة على سبيل المجاز
- اليراعة: القضيب أو القضيب إذا بري، أو الذي يكتب به، الجمع يراع.
(الافصاح ج 1 ص 218)
للمزيد أنظر المرجع نفسه ص 167،1619041298)