الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣الذي يقاربه في العمر الصحبة الطيبة، وانكب ابن رزيق على القراءة، ووجد في مكتبة أبيه ومكتبات السادة البوسعيديين وأفاضل العلماء في عمان ثروة هائلة من كتب الأدب والدين والتاريخ (1)
ويذكر ابن رزيق أن أولى محاولاته في قرض الشعر كانت بعد وفاة السيد سلطان بن أحمد عام (1804 م - 1219 هـ بعد أن قتل في معركة في البحر مع مساعديه ومقربيه قرب لنجه وهو عائد من البصرة، وقد رثاه ابن رزيق بقصيدة نونية عدد أبياتها (66) بيتا ومطلعها (2).
حتف بعض الانام يشجو الجنانا ويهل الدموع منا جنانا ولقد وجد ابن رزيق في بداية حياته تشجيعا وعونا من شخصيتين:
الأولى منهما: السيد سالم بن سلطان أخ السيد سعيد.
والثانية: العالم الكبير جاعد بن خميس الخليلي الخروصي، وقد وجد ابن رزيق المحب للعلم والأدب في مجلس السيد سالم بغيته وطلبته» (3).
وفي تلك الفتره من حياة ابن رزيق كتب أول دواوينه (سلوة الأنام في مدح الإمام الحميد أحمد بن سعيد في عام 1807 م - 1222 هـ) وكانت دواوينه الشعرية أولى ثمرات انتاجه وتأليفه ولهذا عرف بالشاعر، أما كتاباته التاريخية فانه ـ ولا شك ـ قد بدأ في كتابتها منذ وقت مبكر ولكنها لم تكتمل وتظهر إلا في فترة متأخرة من حياته، وقد ظهر لابن رزيق في عام 1826 م - 1242 هـ) ديوان فصوص الجمان في مدح السيد محمد بن سالم، وفي العام التالي (1827 م) -
(1) المرجع السابق ص 6. (2) المرجع السابق ص 7.
(3) ابن رزيق حياته وآثاره العلمية للباحث الدكتور سعيد بن محمد الهاشمي ورقة مقدمة لندوة من اعلامنا العمانيه (حميد بن محمد بن رزيق ص (24).
- 13 -