الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥(1) وقال يمدحه ـ أعزّه الله ونصره -
(البطل الندب من البحر الطويل وهي في (31) بيتا
لعمري ثويني انه بطل ندب بمفخره تزهى الكتائب والكتب (1) شجاع عن الشجعان لم تثنه الوغى كريم عن الإكرام لم يثنه العتب (2) إذا صال لم يترك مصالاً لصائل وإن جاد للعافين لم تجد السحب (3) صبو لبذل الجود والطعن في العدا وما قلبه قلب لعين الحما يصبو يبيت يناجي السيف والرمح والدجى إذا ذكر الطعن المبرح والضرب () ويترك ربع المعتدين لسفكه من الخصب في محل وفي محله الخصب () له الله من ندب يرى السهل كل ما تراه عيون الناس طراً هو الصعب (7) فتى يدهش الخطب المهول بلبه ومن عادة الألباب يدهشها الخطب (8) ولو أن من في الأرض طراً عداته لحاربهم حتى تبيدهم الحرب (1) ألا إنه القطب الذي بفخاره على كرة الأفلاك يفتخر القطب (10) فلا غرو إن غنى به الركب إن سرت ركائبه أو ان به قد حدي الركب (11)
*
(7)
خرج الشاعر في قصيدته هذه عما ألفناه في قصائده السابقة واللاحقة من التزامه بنهج القصيدة الجاهلية التقليدية حيث يبدأ متغزلاً بمحبوبته ثم يتخلص من تغزله منطلقاً إلى غرض القصيدة الرئيسي وهو المدح. ولا ندري لعلّ القصيدة بترت من أولها
بعض الأبيات، رغم أننا لا نميل إلى هذا الرأي لوجود التصريع في البيت الأول القطب: السيد. والقطب: النجم
يقول إن ممدوحه قطب وسيد ندب يفتخر على العالمين. كما يفتخر النجم القطبي
على الافلاك
ومن المعروف أن العرب كانت تهتدي بالنجم القطبي الشمالي حيث تتوخى به جهة الشمال لوقوعه في سمت القطب الشمالي للكرة الأرضية.
-100 -