الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠إذا جرد الصمصام في غيهب الوغى رأته العدا برقاً يكر بكوكب (16) له سابح مما يريق من الدما به سابح في كل شرق ومغرب (17)
(18)
وعَزْمَتُهُ برق فكم هد شاهقا بها لم تزاحمه الخطوب بمنكب) ولم أر كفاً في الندى مثل كفه بها كل كف فارقت كل مكسب (11) حوت ذهبا منها الأكف وما اشتهت فليس لها عنها ذهوب لمذهب (20) له طرب في البذل والقتل لم يذر هوى بهما يطري إلى كل مطرب (21) إذا ما سرى جدوى يديه بموكب سرى موكب من بأسه إثر موكب (22) يلبيه في الحرب الردى لفنا العدا فيتركهم صرعى لناب ومخلب (23)
17 - لاحظ كيف جانس الشاعر بلباقته بين السابح من السباحة بمعنى العوم وبين (سبح الفرس) بمعنى جريه وكأنه عوم في اليم لسبحه بيديه ورجليه في سيره والسوابح: الخيل لانها تسبح وهي صفة غالبة. وقال الأزهري في قوله تعالى والسابحات سبحا، فالسابقات سبقا الآية (3) من (سورة النازعات) بأن (السابحات) هي السفن و (السابقات) الخيل. وقيل: أرواح المؤمنين تخرج بسهولة.
وقيل: الملائكة تسبح بين السماء والأرض (للمزيد انظر لسان العرب م 3 (سبح)).
22 - جدوى: عطية وهي من الجدا) مقصور وهو المطر العام الذي لا يعرف أقصاه 23 - الناب هنا من ذوات الناب تنشب أنيابها في فرائسها. وفي حديث زيد بن ثابت: ان ذئبا ينشب في شاة فذبحوها بمروة) أي انشب أنيابه فيها.
ومن معاني الناب الناقة المسنة، سموها بذلك حين طال نابها وعظم.
ومن معانيها السن التي خلف الرباعية.
ونيبت سهمه، أي عجم عوده وافتر، نابه واستعملوها للشر (للمزيد انظر لسان العرب م 15 نيب صفحة 1061).
- 210 -