الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢فقال: أجل وانه في نظم القريض لذو معالي وعندنا من أشعارك كثير ولا ينبئك مثل خبير (1).
إن مثل هذه القصة التي أحببت أن أوردها هنا لتدل دلالة قاطعة على منزلة ابن رزيق (السائل) يقدّم له الشاعر فيجيب من أول وهلة «لعله ابن رزيق» وعندنا من أشعارك كثير»، ثم ان الضيف الناقد يقرنه في حينه بالستالي «لا
يختلف عليه اثنان ثم يجمعه مع ابن هانيء الشاعر الأندلسي المعروف.
ولا نستغرب إذا ما رأينا ابن رزيق يعارض ابن هانيء المذكور ويتمدح به في بعض أبياته، وان من يقرأ مخطوطة سلك الفريد «موضوع التحقيق»، يتعرف على مدى سعة القاموس اللغوي والبلاغي عند الرجل، وحتى نقطع الشك باليقين فإنني أدعو القارئ والباحث إلى جولة في رياض هذه المخطوطة لنتعرف عن كثب على قدرات ابن رزيق الشعرية واللغوية والبلاغية.
***
(1) للمزيد انظر الصحيفة القحطانية ص 411 و ص 412.
-22 -
٢٢ / ١٬٤٥٣
الأصل المصوَّر ٤٧ م.ب.