سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

(3) وقال أيضاً يمدحه - أعزّه الله - ويذكر فرساً له تسمى العنز

(مشارب الخير وهي من البحر الطويل، وتقع في (17) بيتاً.

هي العنز اسم حَزْنَ مِن فعلها الأُسْدُ على أنها لم تحكها فَرسُ نَهْدا) إذا ما رأتها الجُردُ خَرَتْ بسجدة إليها وتاهت من مفاخرها الجرد (2) كأن جميع الحسن منها مُكون" وَيَفْعَلُ ما يَخْتارُهُ الصَّمَدُ الفرد (3) إذا رَكَضَتْ فَرَ الجماد بذعره وفر بذعر مثله البرق والرعد (4) إليها قريب كلُّ ما كان نازحا كأن يكون الله لم يُخْلَقَ البُعْدُ (*)

1 - فرس نهد: حسن جميل جسيم الجسم مشرف - وقد نهد نهودا (الإفصاح ج 2 ص 675) يصف فرس ممدوحه العنز بالشجاعة والجرأة وأن الأسد استمدت شجاعتها وقوتها مما فضل عنها، ومع ذلك كله فإنها الفرس التي لا تشبهها الفرس النهد المعروفة

بصفاتها المتميزة.

2 - جرد: فرس سباق.

تاهت من التيه: الصلف والتكبر والخيلاء والزهو والشموخ تعاظماً وافتخاراً الافصاح ج 1 ص 144 وص 145) ولاحظ المبالغة في قوله (خرت بسجدة) وهو على عادة الشعراء، وفي الكثير من مدائحهم وليس في ذلك السجود المعروف ولكن يورده كنوع من التبجيل وشدة

الاعجاب).

- لاحظ كيف ربط الشاعر وصفه واعجابه بالعنز فرس ممدوحه السيد ثويني بما يختاره الفرد الصمد وهو كائن بإذنه ـ تعالى ـ، كما يخفف من وطأة معنى الشطر الأول في البيت الخامس اليها قريب كل ما كان نازحا بتصدير الشطر الثاني بكلمة (كأن) للتشبيه كأن بكون الله لم يخلق البعد

ه ـ النازح، البعيد، من نزح نزحا ونزوحاً (بعد)

والمنزاح: الذي يكثر الاغتراب إلى بلاد بعيدة (الوسيط نزح).

-329 -