سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

إلا أنه بعد دراسات عديدة حول الغزل العربي - أضحى معلومًا أن كثرة

الاسماء تلك غير حقيقية وإنما لجأ إليها الشعراء تقليدًا في الغالب للشعر العربي القديم وان كثرة الاسماء وكثرة قصص العشق والهيام عند ابن رزيق كانت متخيلة وان الشاعر لم يصدر قصائده بها الا تقليدا وليس بناء على تجارب حقيقية مر بها الشاعر بالضرورة، ومما يثير الانتباه علو كعب الشاعر في الغزل الرقيق واتقانه له، ولا بأس أن نورد هنا المزيد من مقدمات ابن رزيق الغزلية والتي وردت تقديما لمديحياتة في سلك الفريد يقول في (دينار) (1) مع ملاحظة حسن التخلص من الغزل إلى المديح.

ميلوا إلى دار دينار نحييها

هذي منازلها هذي مغانيها

القوا العصا فالعصا تعصي أناملها في دارها وبنان الكف تعصيها وجرروا في مجاريها سروركُمُ ان السرور مجاريه مجاريها

وحادثوا بعض أهليها فخاطرها

غيدا إذا سفرت عن وجهها ورنت

يوري الحديث اليها لا لأهليها

تحكي الغزالة والغزلان تحكيها

إذا تثنت تمنى البان قامتها لقُضبه وتثنى من تثنيها

وكل دعص إذا قامت يعظمها

وكل غصن اذا مالت يناجيها

L

بحبها تهت حتى قال عاذلها لعاذلي ان تيهي زادها تيها جمالها بكمال الحسن يكفيه لقد كفاني غرامي فهي غانية تستكم الطيب وهي الطيب ما برحت لطيبها وتظن الطيب واشيها إني على شغفي أبدت محاسنها نفسي اليها وما أبدت مساويها

(1) المخطوطة ص 524.

- 35?