الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠فكم قد قتلت الخصم والسيف مغمد وصرعتهم والسيف ماضمه عمر (1) وجدت ولم تسأل فأرسلت صيباً من الجود لا برق إليه ولا رعد (10) أزال نداك الوجد عن كل مقتر وبالوجد لا يبقي إلى مقتر وجد (11) محبك في جنات خلد تركته بجودك والإحسان لوفي الدنى خلد (12) وكل عدو في سعير ترکـته فسخطك وقد دون جاحمه الوقد (13) إليك بهذا المجد والجد غاية فما قبلها قبل ولا بعدها بعد (14)
10 - الصيب: المطر
لاحظ تمكن الشاعر من التلاعب بالالفاظ حيث جاء بكلمة الوجد - بفتح فسكون - اي رفع عن العافين غائلة الفقر فأصبحوا ذوي وجد - بضم فسكون - أي ذوي يسار وغنى، والواجد هو الغني الذي لا يفتقر.
13 - الوقد: - بفتح فسكون - والوقدة، والوقدان شدة الحر.
وقيل: اشد الحر
ومن المجاز قولهم طبختهم وقد الصيف انظر الافصاح ج 2 ص 930). والوقد - بضم فسكون - النار نفسها (للمزيد انظر لسان العرب لابن منظورم (وقد)).
والسعير: حر النار وذكاؤها - بفتح الذال وسعر - بفتحتين ـ وسعر ـ بفتح وتشديد العين - وأسعر النار الهبها فاستعرت وتسعرت الافصاح م 2 ص
(1192
ويقال للنار (جاحم) لشدة توقدها والتهابها.
وقال بعضهم: هو يتجاحم: أي يتحرق حرصا وبخلا. والجحيم اسم من اسماء جهنم - أعاذنا الله منها - واصله ما اشتد لهبه من النار. والجاحم: المكان الشديد الحر.
قال الأعشى:
عدون للهيجاء قبل لقائها غداة احتضار البأس والموت جاحم
للمزيد انظر لسان العرب لابن منظور ما (جحم)).
- 370 -