سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

كالمزنة البيضاء لونا وهي ان لاحت فما البرق اللموح لموح في الأرض جامحة وفي سحب الحيا والشم والبحر الخضم جموح تخفى عن الأبصار عند مغارها فالفكر فيها بالظنون طليح والعقل في سقم عن الادراك لا يروي صحيح النقل وهو صحيح ملك لو ان المجد جسم قد غدا أضحى لجسم المجد فهو الروح

وقال أيضا يصف فرسا لممدوحه تسمى «العبية» (1):

قل للعبية أهلا فزت بالشرف آيات حمدك في الأفواه والصحف بياض لونك لم ينسبه ناسبه إلا إلى مزنة أو درة الصدف لله من فرس ما مثلها فرس في ذا الزمان ولا في أعصر السلف إذا أغارت تقول الريح واندمي والودق وا خجلي والبرق وا أسفي جمالها ظاهر لكن إذا ركضت جاءت بسر من الاسرار وهو خفي شريفة الاصل ما بذل الكنوز لها وبذل كل شريف يغلو من سرف (*) ميدانها الارض طورا وآونة ميدانها الجو لكن فيه لم تقف لو قال فارسها زوري السها اعتنقت شهب النجوم اعتناق اللام بالالف على ثويني ثناها غير منحرف يوم الوغى وهو عنها غير منحرف

(1) المخطوطة ص 258

(*) في البيت قلق عروضي يمكن تلافيه بحذف الواو وتخفيف اللام نطقاً بالضم في

كلمة (يغلو) لتقرأ (يغلُ).

1011