سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

- في وصف الخيل والركاب

يقصر الشاعر وصفه على الفرس والناقة وهو ليس الوصف الذي عهدناه عند طرفة بن العبد وامرئ القيس وغيرهما من الشعراء الأقدمين الذين وصفوا الركائب وصفا دقيقا في جميع حالاتها متطرقين إلى أعضائها وصفاتها لكن ابن رزيق وصف هذه الركائب من الخارج وأطلق عليها صفات عامة، ففرسه أو ناقته سريعة تخجل البرق من سرعتها بل نكاد نحس أنها تكونت من الريح أو تكونت الريح منها ثم هي قوية صلبة تجتاز المفازات والمهامه والنجود والسهول والحزون بسرعة وصبر وجلد، وسرعان ما يتخلص الشاعر من هذا الوصف ليصل إلى حديثه عن مالكها السيد ممدوحه.

كما نلاحظ أن الشاعر يذكر اسماء مختلفة للخيول والنوق التي وصفها وهذا ليس بغريب على ابن رزيق لمعرفته بضروب الحياة العربية وقربه من الحياة البدوية. كما يتفنن الشاعر في ذكر أسماء المطر والسحب وأحوالها وكذلك ذكر أسماء السيوف والرماح ووسائل القتال وأسماء النجوم والأفلاك ومنازلها مما يوحي بمعرفته وإلمامه في هذا المجال يقول واصفا فرسا لممدوحه تسمى «العنز»: (1)

قل للسوابح إنما العنز اغتدت فرسا فليس بها تقاس سبوح هي من بطون الريح قيل تكونت وتكونت منها يقال الريح فغدوها شهر وشهر مثله وخدانها في السير حيث تروح ولها جمال باهر في ألسن ونواظر يوحي بها التصريح

(1) المخطوطة ص 73، 74.