الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩ممدوحه مرفوع الهامة دوما (1) وأنه صاحب الفضل دائما في كل حال.
وكما وظف المصطلحات النحوية والصرفية في مدح السيد ثويني نجده يوظف
المصطلحات الفلكية في ذلك.
أيضا يقول في قصيدة، (يا بدر) (2):
يا من هو الشمس البروج خيوله والى منازله بها يتنقل
تطالعنا المصطلحات الفلكية من العنوان (يا بدر حين يجعل ممدوحه الشمس مستخدما اسلوب القصر بتعريف المبتدأ أو الخبر في قوله: «هو الشمس» مفضلا إياه على التشبيه الذي لا يلجأ إليه في حق ممدوحه إذ هو الحاق الناقص في الصفة بالكامل، وهو يرى الكمال في ممدوحه في كل صفة ومن ثم يقلب التشبيه فيجعل ممدوحه المشبه به دائما ومن ثم يلحق به غيره
ومن المصطلحات الفلكية في البيت «البروج» و «المنازل» وقد وظفها ابن رزيق في اضفاء كمال الصورة وتمامها على ممدوحه فجعل البروج خيلا يمتطيها ممدوحه للتنقل بين تلكم المنازل المعروفة لدى علماء الفلك وقد هيأت الصورة السابقة للتورية في كلمة «منازله».
ومن المصطلحات الكثيرة التي استخدمها ابن رزيق نسوق الأمثلة التالية
دون تعليق.
ومن لي بدهر قد تعذر نشره
ومنها به قد كان لي النشر واللف (3)
* (اللف والنشر وهما مصطلحان في علم البلاغة:
(1) ما ورد هنا من التعليل إنما هو تعليل اجتهادي خاضع لابداء الرأي والاختلاف
في الرأي لا يفسد للود قضية.
(2) المخطوطة ص 333 (3) المخطوطة ص 251
109_