الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨6 - توظيفه للمصطلحات:
كما يضمن ابن رزيق شعره العديد من الأسماء المعروفة في التاريخ العربي والإسلامي وتاريخ الأمم الماضية، إضافة إلى العديد من المصطلحات اللغوية والفلسفية المتعارف عليها، وكذلك أسماء القبائل والأماكن وبحور الشعر، كل ذلك في عفوية وانسيابية نكاد لا نشعر معها بضيق أو ملل أو تكلف أو افتعال، بل قد يضمن
أحيانا اسم البحر الذي جاءت عليه قصيدته تورية أو مطابقة مع لفظة أخرى.
ومن نماذج ذكره البحور العروضية قوله في قصيدة «وصافنة» (1):
:
لها المدح قد أضحى بسيطا ووافرا إليها البهاء المحض بالحسن كامل
فنجد من أسماء البحور البسيط والوافر والكامل»، وقد وظفها ابن رزيق
توظيفا بديعيا.
وبعد أن يصف الشاعر تلك الصافنة على مدى عشرة أبيات يتخلص من ذلك الوصف إلى وصف ممدوحه السيد ثويني وهو فارس تلك الصافنة من الخيل فيقول (2):
قؤول فعول فهو لاشك فاعل على كل حال ما هو قائل وهنا نجد البيت يحتشد بالمصطلحات النحوية والصرفية ولكن الشاعر يوظفها توظيفا بارعا في مدح السيد ثويني فيستخدم صيغة المبالغة «قؤول» التي هي على وزن فعول» وبينهما مطابقة أفادت أن ممدوحه يجمع إلى القول الفعل ونجد الكلمات «فاعل» «وحال من المصطلحات النحوية أيضا، ولعله يشير إلى أن
(1) المخطوطة ص 34.
(2) المرجع السابق الصفحة نفسها.
1011