سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

(4) وقال أيضاً يمدحه - أعزه الله ونصره -

(النفور) وهى من البحر الكامل، وتقع في (26) بيتا

وو

لك ذا الجمال مذكري بلقيسا يا صاحبي بها بهاها قيسا (1) جاءت فجاء بكل ليل فرعها والوجه بالأضواء جاء شموسا (2) قالت: سلام، قلت: سلمك السلام (م) فَسَلّمي من يعبد القدوسـ (3) أمن الجنان أتيتِ أنتِ فقد أرى برداً عليك يشابه الطاووس (4) لولا ابتسامكِ ما شجاني بارق لولا رضابك ما حَسَتُ كؤوس () أنت النفور فلم يصدك بكاسه والكيس من يلقي إليك الكيس (7)

1 - ياصاحبي ينهج الشاعر نهج الشعراء الأقدمين في خطاب شخصين يتخيلهما ويبثهما هموم ذاته

وبلقيس إشارة إلى الملكة بلقيس، وقصتها مشهورة مع نبي الله سليمان ـ عليه السلام - وهي بلقيس بنت الهدهاد بن شرحيل بن حمير ملكة سبأ يمانية من أهل مأرب ورد ذكرها في القرآن الكريم، وليت الحكم بعد أبيها، (أنساب العوتبي ج 1). 2 - الفرع: الشعر: يقول: أن شعرها قطعة من الليل، ووجهها الشمس والأضواء. - القدوس: الطاهر المنزّه وهي من صفات الله تعالى.

وفي البيت حوار لطيف بين الشاعر ومحبوبته حيث قالت: سلام (أي سلمت عليه ثم يدعو لها أن يسلمها السلام (أي الله سبحانه وتعالى)، فسلمي (أي اجعليه سالماً معافى الذي يعبد القدوس (الله تعالى).

6 ـ يجانس الشاعر بين الكلمات ويتفنن بالتلاعب بالألفاظ والكيس - بفتح فسكون - العقل والفطنة والظرف من كاس يكيس كيساً، وكياسة فهو كيس وكيس، وهي الكوسي والكيسي

وامرأة مكياس: تلد الأكياس (الإفصاح ج 1 ص 140)

والكيس - بكسر الكاف - ما تجمع فيه الدراهم والدنانير والجمع أكياس (المرجع السابق ج 2 ص 1232).

في الشطر الأول يبدي الشاعر تعجبه كيف يحاول أن يصيدها بكأسه وهي النفور. ويبدو هذا من خلال الاستفهام، فلم يصدك بكأسه؟ =

-48 -

٥٩٨ / ١٬٤٥٣