الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١(4) وقال أيضاً يمدحه - أعزه الله ونصره - وقد وازن بها قصيدة المتنبي مطلعها: «الجَيْنيَّة أم غارة رفع السجف؟ فقال:
*
لا تعجبوا) وهي من البحر الطويل وتقع في (42) بيتا
التي
إلى السَّجْفِ فانظر فالهوى ما حوى الشجفُ وناهيك من خِشْفِ به دونَهُ الخِشْفُ) إذا ماس في حقف بغصن فلم يذر لذي الرشد رشدا ذلك الغصنُ والحِقْفُ (1) يرادف موج الحب للصبّ إن رَنَتْ نواظره أو ماس والتَطَمَ الرّدْفُ (3) يشفّ إلينا شَنْفَهُ وجماله وإن لم يكنْ شَنْفُ إليه له شَنْفٌ (4) ولو لم يكن نشر ولف لشغره مدى دهرهِ لم يُعْرَفِ النَشْرُ وَاللفُ () أشار بتسليم خفي بكفه فقلت لعذالي ذروا عذلكم كُفُوا (6) أيا مَنْ يقولُ الصبحُ لا شك وجهه صَدَقْتَ فإن الليل مفرقه الوحف) تكاثر فيه الوصفُ حتى أصارَهُ قليلاً فعنه طالما قصر الوصْفُ (8) يقول إذا ساءلته الرشف واللقا أيرجى من الخِشْفَ اللقا وَيْكَ وَالرِّشْفُ؟! (1) إذا قلت ويلي قال: لا ويل في الهوى وإن قلت لهفي! قال: ما في الهوى لهف (10) تزايد حسناً وهو نقص أعده لجسمي فبي من قوة حازها ضَعْفُ (11) قسا قلبه واللطف أضحى بخصره فيا ويلنا منه القساوة واللطف!! (12) رعى الله دهراً فيه لي ودعاتك كما زَعَمَتْ وقفُ ووري لها وَقْفُ (13)
* يرجى الانتباه إلى قدرة الشاعر في إدارة الحوار داخل القصيدة
1 ـ السجف: الستر، والخشف: - بكسر فسكون - ولد الظبي أول ما يولد، أو أول ما
يشب للذكر والانثى
6
4 - الشَّنْفُ: القرط
الوحف: الشعر الكثيف الأسود. يقول إن الصبح يشبه وجه محبوبته والليل يشبه مفرق شعرها الأسود، وهو على سبيل التشبيه المقلوب
-189 -