سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

حيث طابق الشاعر بين النور والظلمة ليبين مدى آثار ممدوحه على الناس وانقسام هذه الآثار قسمين متباينين تبعا لعلاقة الممدوح بهم أو لمواقفهم منه وهي العلاقة أو المواقف التي حددها الطباق الثاني الموجود بين لفظتي (البغض والحب).

أما التكرار فقد أكثر ابن رزيق من استخدامه في شعره شأنه شأن معظم المحسنات البديعية والمعنوية التى اهتم بها، وهو من المحسنات - إذا ما بعد عن المغالاة في الاستخدام وإذا ما استخدمه الشاعر استخداما متزنا ملتزما بما يقتضيه السياق وتستدعيه الحاجة - وقد عرف ابن رزيق هذا كله في حرص شديد ظهر في خلو شعره من الظواهر المستقبحة التي قد تفسد معناه وتخل بمبناه، إلا في

القليل

ومن ذلك قوله

(1)

هجرت فدمعة صبها من هجرها

شمس زها بجمالها اكليلها

حمراء اذ لعبت به السوداء وزهت بزهو عقودها الجوزاء

فقد كرر لفظة (الهجر) في الشطر الأول من البيت الاول، ولفظة (الزهو) في البيت الثاني دون أن يحس القارئ بالرتابة والملل لأن كل لفظة تكررت في استخدام جديد ومدلول جديد خاص بها وبسياقها.

كما أكثر الشاعر من استخدام الترصيع في أبياته وهو من التقسيم المسجوع وقد تعارف البلاغيون على تسميته ترصيعا لما يضفيه إلى البيت من موسيقى عذبة وجمال ايقاع وهو كثير لدي ابن رزيق نجده مبثوثا في أبياته في حرص كبير لجعله

مقبولا مستساغا غير متكلف

(1) المخطوطة ص 7.

- V_