الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١وقال أيضاً يمدحه ـ أعزّه الله ونصره -
- سبيل المجد)
وهي من البحر الطويل، وتقع في (18) بيتاً:
أرى بدر تم أبرزته الأرائك به من أشاروا ما إليه مُشارك (1)
ألا فَصفوه فالحسان وصائف
حوى
إليه وللأحرار بالحُسن مالك (2) ى ثغره برقاً حوى عقد جيده نجوماً بها تزهى النجوم الشوابك (3) خُذوا حِذْرَكُمْ من طرفهِ إِنّ طرفَهُ إلى عَلَقِ العُشَّاق بالفتر سافلُ (4) ومن عَجَبٍ مِنْ ناهبٍ مُهَجَ الورى وتنهب خدَّيهِ العيونُ الفواتلُ (*) غرامي له من لي بمحضِ غرامه إلى فقد سُدّتْ عليَّ المسالك (6) مضى زَمَنٌ ومُضُ الرضا منه حاصل إلي وما بالوصل والقرب فارك (7) وليلتنا بالسفح مال قوامه إلى بلطف وهو لا يتمالك (8) فقبلت برقاً ما تألق ومضه إلى بارق ومضاً إذا لاح تارك (9) ونم به مسل فما في الحمى فم إلى البحث لما جرَّدَ النشر ماسك (10) عليه ثنائي بعد ذي الجود والسطا ثويني فجدوى كفه متدارك (11) فتى هذبته بالفخار إمامة بها كلُّ خصم يدعي المجد هالك (12) فما جاد إلا وهو بالجود باسم ولا صال إلا وهو في الرَّوْع ضاحلُ (13) يلذ له ذكر العرائكِ إذ له عرائك حرب دونهنَّ العرائك (14) ألا في سبيل المجد ما هو سالك فما المجد إلا حيثُ ما هُوَ سالك (15)
(1) الأرائك: جمع أريكة وهي سرير مزين.
كما يراعى إشباع هاء (به) في الشطر الثاني.
(3) شبه ثغر محبوبته حين تبتسم وتبدو أسنانها بالبرق اللامع. وشبه عقد
محبوبته الذي يطوق عنقها بالنجوم الزاهية.
(4) الطرف: بمعنى العين هنا.
- 259 -