الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥متعمم بالباسِ مُدَّرع به منه العدا والحتف في أوجال (18) لعداه منه حياتكم بِمُحال (19)
فإذا رأى الأعداء قال حسامه
(14)
فهو الكثير الفرد في يوم الوغى وعداته بالكثر في إقلال (20) أيقاسُ بالرئبال؟ كلا؛ بأسهُ وصفاته قتالة الرئبال (21) فإذا تحدثت الوفود بجوده قطعت إليه العيسُ كُلَّ عِقال (22)
(23)
أشواقهنَّ سياطهنَّ فكم حَدَتْ حاد إليه سليلة الشملال لو كانت الأطواد في يوم الندى (*) لقال أختُ من مثقال (4) (18) في البيت استعارة حيث شبه ممدوحه بأنه قد اتخذ البأس عمامة ودرعاً، وفي البيت كناية صفة تدل على القوة والبأس. (21) الرئبال والريبال: الأسد
وقيل: الرئبال من الأسد هو الذي تمت أسنانه. بذلك لتربل لحمه وغلظه سمي. (الإفصاح: ج 2 ص 816).
(22) العقال: الحبل الذي تربط به الناقة.
—
(23) الشملال: ناقة شِمِلة – بالتشديد - وشمال وشملال وشمليل: خفيفة سريعة مشمّرة، قال كعب بن زهير:
«وعمها وخالها قوداء شمليل»، وفيه نتوقف عن الخوض في كلمة (حاد) صفحا عن الإطالة. للمزيد انظر لسان العرب م 4 مادة: شمل). (24) المثقال في الأصل مقدار من الوزن أي شيء كان من قليل أو كثير والناس يطلقونه على الذهب والعنبر والمسك والجوهر وعلى أشياء كثيرة قد صار وزنها معهودا بالمثاقيل بالترياق وغيره. وزنة المثقال المتعامل به درهم وثلاثة أسباع درهم. ومثقال الشيء ميزانه من مثله.
ولعل ابن رزيق اتكأ على ورود مثقال في الآيات الكريمة منها قوله تعالي يا بني انها إن تك مثقال حبة من خردل إلى آخر الآية. جزء الآية رقم (3) من سورة سبأ. وقوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره الآيتان
، من سورة الزلزلة. (للمزيد انظر الآيات 61 سورة يونس، 47 سورة الأنبياء، 32 سورة سبأ).
=
(*) سقطت كلمة في بداية الشطر الثانى ونقترح كلمة (حِمْلا) لتلافي هذا السقط -
- 283 -