الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣إليه ابتسام يورق البيض في الوغى وتهتز منه الذابلات العواسل (8) يقول له نصر وفتح حسامه إذا سدت البيد القنا والقنابل (1) فتى ما له إلا إلى الحرب لفتة والجود إذ بالمال والنفس باذل (10) ومن لم يكن بالمال والنفس باذلاً فذاك لنصل السيف والضيف باخل (11)
(*)
أيا من إليه الحمد في كل حالة فما فعلك المحمود ما عشت حائل (12) سموت بمجد دونه تقصر الورى فما لك في المجد النضير مناضل (13) شرفت فمازالت إليك طوايل يقصر عن إدراكها المتطاول (14) فهيهات في فخر إليك مشاكل وهيهات في شعر إلى مشاكل (15)
(17)
ولو شعرت بي بابل لتبلبلت وقالت إلى الشعر والسحر بابل يكاد إذا يوماً به فاه ناطق تناطقه نطق البليغ الجنادل (17) وإنك أنت الغيث للمحل ماحق وليث إذا ما نازلتك الجحافل (18) لجدت ولو تسعى لك الناس كلهم وما فاتهم من جودك الجم نائل (19) وتمضي ولو أن الأراضي صوارم وتسمو ولو أن النجوم معاقل (20) سرورك إن وافاك ركب لنائل ونحن على قتل الألوف الثواكل (21)
(22)
منازل من عاداك تشكو زلازلاً ومن بأسك المشهور تأتي الزلازل () ملكتَ فَسُدْتَ الناس بالعدل والندى فما بالندى والعدل يحكيك عادل (23) وإني امرؤ اثني عليك بجهرة ولم يُثْنني عن حمدك المحض عاذل (24) سل الفكر عن هذا المقال ولا تسل سوى الفكر إذ بالفكر تأتي الدلائل (25) (8) الذابلات رمح ذابل يابس سمي بذلك ليبسه ولصوق ليطته أي قشره: وهي رماح ذوابل (المصدر السابق ج 1 ص 600). (12) (*) كلمة (الحمد) في أبيات القصيدة أتت بمعنى الشكر والثناء في سياق المدح. (16) سبقت الاشارة إلى بابل في القصيدة اللامية رقم (11) فليرجع إليها.
(24) اقتراح للشاعر (الجم) موضع (المحض).
-1 -