الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢وقال أيضاً يمدحه ـ أعزّه الله ونصره -
14 - سل الفكر وهي من البحر الطويل (*): وتقع في (29) بيتا له جبهات الشوس لازلن سجداً يلبون منه ما تشير الأنامل (1) يرجون جدواه ويخشون قاضباً إليه من الإفرند فيه جداول (2) إذا فاه نطقاً خِلْتَ أن لسانه هو النصل أو منه تُصاغ المناصل (3) لاعدائه أضحت ظباه رسائلاً وحسب الأعادي من طباه الرسائل (4) يبيت يناجي السيف عن ضيفه غدا وقائمه في كفه والحمائل (5) مشاربه حمر الدماء كما له لحوم الأعادي والعظام الماكل له الله من قرم عبير لأنفه إذا ما استطارت في الهياج القساطلُ)
(1)
(V)
(*) يبدو أن مطلع القصيدة مبتور في البداية. (1) الشوس والأشاوس: جمع الأشوس: وهو الجريء على القتال والشديد الرافع رأسه تكبراً وتيها. والشوس: الطول (للمزيد انظر لسان العرب لابن منظور م 4 مادة شوس).
وفي البيت مبالغة ممقوتة فالسجود بالمعنى الإصطلاحي الله وحده. ولعله هنا في البيت كناية عن شدة الرهبة والسطوة أو الإحترام وفيه تأويل (5) الحمائل: الحمالة ـ بفتح الحاء ـ: مأخوذ من حمل به وعنه يحمل حمالة - بفتح الحاء. ح الحاء - كفله وضمنه فهو حامل وحميل والحمال والحمالة ــ بفتح الحاء أيضاً - الدية أو الغرامة يحملها قوم عن قوم (الإفصاح ج 2 ص 1209). والحمالة - بكسر الحاء - وهو ما يوافق سياق المعنى المطلوب في البيت - هو حمالة السيف وحميلته أي علاقته - بكسر العين ـ التي تقع على العاتق ـ والجمع حمائل وهي المحمل والمحملة والجمع محامل المصدر السابق ص 593) وللمزيد انظر المرجع نفسه ص 604.
(7) القساطل جمع قسطل: وهو الغبار حين يقتم أي يرتفع (الإفصاح ج 2 ص
(1043