الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥ولقد علمت إذا انتضيت مهنداً وبه أسلت دماً إليك السلسل (24) يمشي عدوك مطلقاً لكنه بالرُّعْبِ فهو مقيَّدٌ ومُسَلْسَلُ (25) وإذا تحدّث ظن أن ضوعه عنه إذا لاحظت ه تتحول (26) تبكي العداة إذا ابتسمت لعلمِهِمْ إن الردى من كشر ثغرك يحصل (27) أعطاك ربُّك يا ثويني هيبةً منها الجبال بدكة تتزلزل (28) أنت الضياء إلى الأحبة في الوغى وإلى عداك وغاك ليل أليل (29) وإذا حللت ببقعة فمحالةً هي بعد خصب ندى يمينك تُمْحِلُ (30) من لا رآك إذا رآك يقول ذا مَلِكٌ نظائره علينا تشكل (31) مالحت إلا كل من عرف الهدى لله فو مر ومهلل (32) أنتَ المعظَمُ بالفخار وكلُّ من بعظيم فخرك قال: لا؛ مُتَقَولُ (33) بيديك تبديل الأمور وتركها وعلاك بالآباد لا تتبدل (34) شرفت دهرك بالمحامد فاغتدى يثني عليك ووجهـ ه متهلل (35) صَعُبَتْ على أهلِ العُلى الطرق التي سهلت عليك وظنُّهُمْ لا تسهل (36) ما أنت إلا آية ما وحيها إلا الصوارم والرماحُ العُسل (37) في كل لحظة مُقْلَةٍ أسرارها سراً عليك وجهرةً تتنزَّلُ (38) لولاك لم أك شاعراً متألقاً إن المكارم للبلاغةِ صَيْقَلُ (39) خذ من لساني الدر إن التبر لي من سُحْبٍ كفَّكَ لا عدمتُك يَهْطُلُ (40)
(34) الآباد: جمع الأبد الدهر، وقيل: الدهر الطويل الذي ليس بمحدود، وفيه وفي البيت (33) مبالغة غير محتملة وتجاوز من الشاعر إذ العظمة المطلقة الله وتبديل الأمور بيده وحده - جلت قدرته - الإفصاح ج 2 ص 926.
(39) الصيقل: الذي يصقل السيوف أي يجلوها
وقيل: صانعها، والجمع: صياقلة (المرجع السابق ص 1213).
- 323 -