الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠وقد مر عليه ــ أعزه الله ونصره - ذات يوم أصيلاً راكباً فرساً جميلاً وقد
أحدقت به فرسان طبقت الأرض خيولهم صهيلاً فقال:
:
22 - طالت يداك) وهي من البحر الكامل: وتقع في (11) بيتا جَمَحَتْ بك الخيلُ العِتاقُ أصيلاً فملأن أقطار البلاد صهيلا (1) فذكرتُ لما أن رأيتك راكباً بِحُنَيْنَ فوق حصانه جبريلا (2) كَبَّرْتَ ربَّكَ يا ثويني هيبة لما سمعت من الورى التهليلا (3) وإليك لاح لنا ضياء إمامة بهر العيون بنوره وعُقُولا (4) الله أكبر إنك الملك الذي أضحى إليه مجده تأثيلا (ه) إن العُلى خُلِقَتْ إليك فلا أرى إلا إليك التاج والإكليلا (6) رعت العداة بصارم وبه الردى ألفى إلى سلّ النفوس سبيلا (7) تلْنَ القواضِبُ والعواسل والوغى بك والخيول الضُّمَّرُ المأمولا (8) لولا حسامك ما الحروب تفاقَمَتْ ورأى شجاع في الحروب قتيلا (1) طالت يداك وطال حَمْدُكَ والثنا فإليك مجد لا يزال طويلا (10) عِش في العُلى فكفاك كفُّك لم يَزَلْ وسَماحُها يابْنَ الملوكِ جزيلا (11)
(2) حُنَيْن: في اشارة إلى غزوة حُنَيْن، والبيت من مبالغات الشاعر غير المستساغة. (9) لاحظ استخدام الشاعر (لغة) اكلوني البراغيث وهو شائع في شعره، والعواسل جمع العاسل ومنه الذئب إذا عسل أي اسرع وهز رأسه واضطرب، ومنه الرمح إذا اشتد اهتزازه والأخير لعله المعني في البيت الإفصاح ج 1 ص 600 و ج 2 ص 821).
- 328 -