سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

ويوم النقا الأقصى وليلته دنت بوصل سرى في سرّ قلبي وأوصالي (8) فعانقُتُ غصناً لا أقيس كثيبه حياء بكثبان تروق بتسهال (9) خضيبة أطراف رخيمة منطق خفيفة أوساط ثقيلة أكفال (10) وباتت تسب العاذلين وإنما عواذلها في فَرْطَةِ الحبَّ عُذالي (11) وجادت براح كاسها ثغرها الذي حوى طعم جريال ونكهة جريال (12) سقى الله ذاك العصر مما يوده له كُلُّ خل من شآبيب هطال (13) إذا ذكر المرء الزمان الذي مضى بإيماض انس لم يزل حايل الحال (14) يمر زمان الأنس كالطيف إنما من الطَّيْفِ لا الآمال فيه بآمال (15) خَلِيلَيَّ لا يمرو المراد سوى فتى سعيد ثويني ذي الثنا باذل المال (16) هو الأرْيَحِيُّ الفاضلُ السَّيِّدُ الذي فضائله تَسْرِي إلى كلٌّ مِفْضَالِ (17) إذا جاد لا جود لغيث و إن سطا فما الضيغم الضاري يُعَدُّ برئبال (18) فلازال يوم السَّلم بِذَالَ عَسْجَد ولا زال يوم الحرب قتال أبطال (19) بنى مجده العالي على السيف والندى فلا مجد إلا مجده الساملُ العالي (20) له الدهر أضحى طيّعاً فَهْوَ فاعل بما قال لا عما نهاه بفعال (21)

(12) جريال (الأولى): الخمر، ومن اسماء العسل جريال (الثانية): الزعفران. وقيل: الجريال: هو النخب الثانى من الشراب والسلافة هي النخب الأول منه. قال المتنبي: ولقد خبأتُ من الكلام سلافه وسقيتُ من نادمتُ من جريال (18) الضيغم والضيغمي: الأسد الواسع الشدق

وقيل الشديد الضغم، أي العض

وقيل: الرئبال من الأسد الذي تمت أسنانه سمي بذلك لتربل لحمه وغلظه (الإفصاح ج 2 ص 816).

(20) لاحظ المبالغة في البيتين (20) و (21) وهذا من عادة الشاعر وديدنه.

٨٣٧ / ١٬٤٥٣