سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

هو الوبل في جود هو الليثُ في سطا وكم قلت لا؛ بل دونه الليث والوبل (17) فلازال يمحو الخصم بالسيف والقنا وبالجود يمحو المحل إن عظم المحل (18) له المجد كلّى فما ارتاب ماجد على أنه ندب إليه الوفا الكل (19) مقالته جد فما فاه هازلاً بشان ولا في قلبه خطر الهزل (20) مهيب كثير في البرية شخصه فما كثروا إلا لديه هُمُ قلوا (21) هواه الوغى والبذل فابتز بالوغى عداه وللراجين منه نما البذل (22) أيا قاتل الأعداء والعدم قد نما بكفك في الأعداء والعدم القتل (23) إذا قلت فهو الفعل لا نمتري به وكل كريم ماجد قوله الفعل (24) إذا صلت غمد نصل كل محارب تركت وكم غمد إليك هو النصل (25) يحاذر برقُ المزن سيفك فهو من مشارق أرض الله والغرب لا يخلو (26) تراه العدا مهما مسكت عنانه هزبر عرين والعنان له صل (27) فلم يخل جو منه يوم مغاره ولم تخل من غاراته الوعر والسهل (28) فكم جبل يوم المغار أصاره كثيباً ولكن دون دقتِه الرمل (29) تشاغلت بالحرب الزبون وبالندى فما عنهما يثنيك شأن ولا شغل (30) تعذر عنك الشكل والمثل في العلى فما في العلى شكل إليك ولا مثل (31) مبشرة بالبذل منك أنامل ومنذرة بالقتل إذ بيضك الرسل (32) بمجدك أضحى عالماً كل عامل وما جاهل أضحى به من به جهل (33) فمازلت تتلو مجد آبائك الألى وكل كريم مجد آبائه يتلو (34) فمن سيفك الأعداء تشكو ظلامة وتعلم أنت الندب والحاكم العدل (35) لك العز إن الدهر بالذل معلن إليك وكم قلنا إليك العدا ذلوا (36)

(21) في الشطر الثان يراعى اشباع ميم (هم) بالضم إلى (همو).

- 338 -

٨٤١ / ١٬٤٥٣