الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩إذا ذُكِرْتَ لليث عاقه وجل وإذا ذكرت لغيث عاقه الخجل (3) قد سال جودك في يوم الندى دِيماً وسال وبل دم من طعنك الأسَلُ (4) أما محبوك قد أحييتهم بندى أما عداك ببيض الهند قد قُتِلُوا (ه) فليس يثنيك عن قتل العدا عَذَل وليس يثنيك عن بذل الندى مَلَلُ (6) تسري بك الخيل والأعداء ساهرة تحارب النوم منهم بالأسى المقل (7) إذا أغرت عليهم لم يكن أمل ولا لهم عمر يبقى ولا أجل (8) وفي سيوفك وبلٌ غير منسجم وفي ظباهُنَّ نارُ الحتف تشتعل (9) قالت لك الخيل والنُّطْقُ الصهيل لها إليك ما ملكت أيدي العدا خَوَلُ (10) صفات حربك لا صفين تشبهها ولا تماثِلُها بدرٌ ولا الجَمَلُ (11) فما إليك ثويني في ندى ووغى ثانٍ بذا تشهد الهيجاء والدُّوَلُ (12) فقت المصاليت في ضرب وفقتهُمُ طعناً وفقت ببذل المال من بذلوا (13) ترى الندى أنت ديناً قيماً وبه ينمو الفخار ويزكو القول والعمل (14)
سد
(11) إشارة إلى صفين وبدر والجمل وهي المواقع المعروفة في تاريخ الإسلام والشاعر هنا يعتمد على المبالغة، فيصف معارك ممدوحه وهي معارك داخلية محدودة بوقعة بدر وما ترتب عليها من نتائج عظيمة الأثر في تاريخ نشر الدعوة الإسلامية وانتصار الإسلام على دولة الكفر والشرك، وهذا تشبيه بعيد. (13) المصاليت: سيف صلت بارز مستو فهو مصلت ومنصلت واصليت أي منجرد ماضي في الضريبة
وبعض يقول: لا يقال الصلت إلا لما كان فيه طول يقال اصلتُ السيف أي جردته فهو مصلت، وسيف اصليت أي متصل وهو هنا في معنى مُصْلَت. للمزيد انظر لسان العرب مادة: صلت).
وفي الشطر الثانى من البيت يراعى إشباع ميم (فقتهم) بالضم (فقتهمو).
- 347 -