سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧

وقال أيضاً يمدحه أعزّه - الله ونصره -

1 - (الله قلبي) وهي من البحر الطويل: وتقع في (40) بيتا

أعن ثغر هندٍ أنت يا برق تَبْسُم؟ نعم وبه بَراً لك الله أُقْسِمُ (1) فتاةٌ إذا ألقت عن الوجهِ بُرقعاً أرتك ضياء الصبح والليل مظلم (2) وإن خطرت مالت من الأيك أغصن على قدها تثني وطوراً تُسلّمُ (3) وفي عقدها الشفاف ضوءًا ترصعت من الدر والمرجان والماس أنجُمُ (4) وبي من هواها ما أتيح لرِدْفِها من الموج منه والسلام المسلّمُ (ه) ولما التقينا ظلتُ من نثر عتبها لها كل عذر يزدري الدر أنظم (1) فقابلت بدراً مشرقاً وهو وجهها وقَبَّلْتُ منها بارقا وهو مبسمُ (7) وعانقتُ غُصناً مائساً وهو قدها ولاذ بكفي لانها وهو معلم (8) والله قلبي إنه قلب ناسك وإني أنا الصبُّ الشجي المتيم (9) أعف متى أخلو بكلِّ مُخَلْخَلٍ يناجيه مني وهو طوع يدي فم (10) ومن كرم الأخلاق أن يُعْصَمَ الفتى إذا لاذ في كفيه وَقْفٌ ومعصمُ (11) وللمرء في شرخ الشبيبة بهجةً بأغصانها أعذاره تترنم (12) وفي أعين العين ابتسام مشيه بكاء حياة عصرها متقدّم (13) ألا إنني مثر من الحمد والحجا ومن مُقَهِ (5) الأتراب والوصل معدمُ (14) (8) اللاذة: ثياب من الحرير تسميها العرب والعجم: اللاذ واشتهرت صناعتها في الصين الافصاح ج 1 ص 368)، والمعلم من الثياب ما جعل فيها الرسوم والزركشة والوشي. (11) المعصم: موضع السوار وأسفل من ذلك كثيراً، وربما سميت اليد معصماً والاعتصام وضع الكفين على المعصمين (المرجع السابق ص (73).

وقف: السوار من عاج أو ذبل الإفصاح ج 1 ص 348).

(14) (*) المقه: قيل: حمرة في غبرة وهو أمقه وهي مقهاء (الإفصاح ج 2 ص 1331) =

_100_

٨٥٨ / ١٬٤٥٣