سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢

وكم مادح غيري ولكن مدحه غدا عبثاً لو ذاك يدري ويفهم (34) أغيري يقول الشعر؟! كلا، وإنّما لدي فصيحُ الناس في الناس أعجم (35) أيحسب من لا يحسن النظم شاعراً بخطرة وَهُم ساء ما يتوهم (36) ويمدح من لا يفهم المدح حاكماً وما شعره في حكم ذي الفهم محكم (37) يقول له قرطاسه قد ظلمتني فإنَّ بياضي من سوادك مبهم (38) فكم أبيض من أسود صار مظلماً وكم أبيض من أسود ليس يُظلِمُ (39) وللناس فيما تفعل الناس أعين يفوه بها قلب إذا لم يَفُه فَمُ (40) وللمرء أجزاء ولكن لسانه بكلية التفصيل عنها يترجم (41) سليل سعيد إنك اليوم واحد بمجد ولا ثانٍ كنظمي ينظم (42) فجود لساني من يديك وإنما بتسجامها المشهور - لاشك - يسجم (43) فذرني فللمجد المؤثَّل دوحة عليهـ عليها فإني بلبل أترنـ (44) وذر كل من يهذي ويزعم أنه لك المهو يهديه وبالشعر يبهم (45) وكم من فقير الشعر بالوهم قد ترى على أنه المثري به وهو مُعْدِمُ (46) فحسبك بي يا أكرم الناس شاعراً كريماً به لكنما أنت أكرم (47) وما قلتُ حسبي أنت إلا وإنني لأعلم ما في الجود يحكيك عيلم (48)

(39) صرف (أفعل) الممنوع من الصرف بتنوين الكسر لضرورة الوزن (أسود، أبيض) وهو تمييزكم الخبرية أو التكثيرية مجرور.

(41) في الشطر الأول يراعى تسكين نون (ولكن) لضرورة الوزن. (44) صوّر الشاعر نفسه بلبلا غرّيداً على شجرة مجد ممدوحه المختال شرفاً ومجداً. (45) المهو: التمويه والحصى الأبيض (الإفصاح ج 2 ص 1216)، (وللمزيد ارجع للمصدر نفسه ج 2 ص 1214، 1034، 1031، ج 1 ص 591، ص 461).

- 370 -

٨٧٣ / ١٬٤٥٣