الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤وقال أيضاً يمدحه - أعزّه الله ونصره -
ه - بدور فخار وهي من البحر الطويل: وتقع في (43) بيتا
بدور فخار راق طرفي تمامها لأرضي سماها تستهل غمامُها (1) فزهري منها زهر أفق وروضتي يغنّي عليها بالسرورِ حَمامُها (2) لها أرجٌ وَهْناً كما تلطم الصبا لطيمة مسكٍ قُضّ عنها ختامها (3) والله دار نشر دارين نشرها لها من زرابي الربيع وسامُها (4) ثراها ثراء للمقل وحسبها إلى مُثْرِبٍ تِبْرٌ نضيرٌ رُغامُهَا (5) فكم من يد فيها يكاد بطولها يسيل الدراري بالضياء استلامها (6) وبيضاء خِدْرٍ طُوَّقَتْ بأَهلَةٍ يحدّث عن برق الغمام ابتسامها (7) إذا نهضت ساق القوام كثيبها وإن قعدت ساق الكثيب قوامها (8)
(2) في مطلع البيت يراعى تحريك الياء في (فزهري) بالفتح ليستقيم الوزن. (3) الأرج - بفتحتين - والأريج والأريجة توهج ريح الطيب وتوقدها
وأرج الطيب فاضت منه رائحة طيبة ذكية
ويقال: أرج المكان الإفصاح ج 2 ص 1148).
يقول: إن لمحبوبته عطراً طيباً منتشراً، كما تنشر ريح الصَّبا قارورة مِسْك فُضَّ
غطاؤها.
وهو يخصها بالرائحة الطيبة في الغدو والرواح ويتضح ذلك في قوله (وهناً،
الصبا).
واللطيمة: الابل التي تحمل الطيب.
(4) زرابي: بسط، ودارين معروفة بذكاء طيبها وقد عرضنا لها كثيراً.
وسامها: الوسام والسمة ما وسم به الحيوان من ضروب الصور، والوسم: أثر الكي (الإفصاح ج 1 ص 625).
(5) الرغام التراب.
- 372 -