سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨

وكم قائل ثانيه في الملك لم يكن سواك أَمِنْهُ ما انبرى لك خاتم (20) قضى لك بالعلياء كل مُنَجِّم خبير وما قُدَّتْ عليك التمائم (21) وإنك رُعْتَ الأُسْدَ في المهد خيفةً وقد نسيت منك الزئير الضراغمُ (22) فلو حاربتك الشمسُ والزُّهْرُ جيشها فأنت لشمسِ الْأفْق والزُّهْرِ هازمُ (23)

=

«قال العوتبي في الأنساب: ذكر أن سليمان بن داود - عليهما السلام - كان يغدو من اصطخر فيتغدى في بيت المقدس، ويروح من بيت المقدس فيتعشى في اصطخر، فبينما هو يسير وقد حملته الريح إلى نحو البر، فقال للريح: شائمي؛ فهبت في برّية عُمان، فرأى قصرا في صحراء، كأنما رفعت عنه اليد الساعة، وإذا عليه نسر واقع فقال للريح: حطي، ثم قال لمن معه ادخلوا القصر، فدخلوا فلم يروا شيئاً، فعادوا إليه فأعلموه، فدعا بالنسر، فقال: لمن هذا القصر؟ فقال: ما أدري أنا عليه منذ 800 سنة هكذا عهدته، وفي نسخة أخرى أن سليمان بن داود - عليهما السلام - سار من أرض فارس من قلعة اصطخر إلى عُمان في نصف يوم، ونزل موضع القصر، من سلوت من عُمان، وهو بناء جديد كأنما رفع الصناع أيديهم منه في ذلك الوقت، وإذا عليه نسر فسأله نبي الله ـ عليه السلام - عنه فقال: يا نبي الله أخبرني أبي عن جده أنه عهده على هذا الحال، ويقال: ان سليمان بن داود دخل عُمان، فأقام فيها عشرة أيام وأمر

الشياطين في كل يوم يحفرون ألف نهر وقد أجرى فيها عشرة آلاف نهر. (للمزيد انظر تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان لمؤلفة نور الدين السالمي ج 1 ص

(5049

والقشاعم: جمع قشعم وهو النسر المسن.

(23) اتكاء على بيت المتنبي:

لو الفَلَكُ الدوار أبغضت سعيه لحاربه شيء عن الدوران

والزهر: هو من الزَّهْرة، وهو من الحسن والبياض.

والزاهر والأزهر: الحسن الأبيض من الرجال

ورجل أزهر مستنير مشرق الوجه

والزهرة: البياض النيّر وهو أحسن الألوان

- 396 -

٨٩٩ / ١٬٤٥٣